برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
اَراء سعودية
نحو الهدف

الأفضل والأخطر

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

من أفضل الاختراعات في العقود الأخيرة جهاز الهاتف المحمول أو الهاتف الذكي، غالبية الناس الذين لديهم هواتف محمولة، هي هواتف ذكية وتحتوي على كثير من المميزات والخصائص التي تفوق احتياجنا.

مع التطور التكنولوجي السريع وتطور الابتكار والاختراع والإبداع خرجت لنا برامج وتطبيقات عدة، أكثر ما اشتهر بين الناس تلك ذات طبيعة التواصل والتفاعل الاجتماعي بين الناس عن بعد. 

هذه التطبيقات والبرامج بقدر ما هي مفيدة وتحتوي الكثير من المميزات التي تساعدنا في تواصلنا مع أهلنا وأحبتنا وننجز بها أعمالنا، إلا أنها بنفس الوقت يمكن أن تكون سلاحا عكسيا يدمر كل جميل في حياتنا، يمكن أن تنقلب بشكل عكسي، فبدلا من أن تساعدنا على التواصل الاجتماعي تكون سببا في بعدنا الاجتماعي عن القريبين منا، وبدلا من أن تكون سببا في تسهيل أعمالنا تكون سببا في كثرة الأخطاء وكثرة الأعباء.

الكثير منا يلجأ لتلك التطبيقات ويزورها عندما يرغب في أن يمضي وقت الفراغ، أو عندما يرغب في الهروب من واقع لا يرغبه، أو عندما تطغى وتسيطر عليه أفكار ويريد الهرب منها، ما قد يؤثر بشكل سلبي على الشخص وهو أنه إن لم يتمكن من التحكم في استخدامه وزيارته لهذه البرامج، فإن الأمر سينعكس عليه بشكل مغاير ويصبح كالمستجير من الرمضاء بالنار.

يمكن للشخص أن يعالج الأوضاع السلبية والمقلقة التي يمر بها دون اللجوء لمواقع التواصل الاجتماعي، يستطيع كل إنسان أن يقضي فراغه في أمر آخر ينفعه، حتى لو كان ذلك صعبا في البداية لكنه ممكن، يستطيع أي أحد أن يقاوم أفكاره السلبية ويواجهها بالنظر للجوانب الإيجابية لأي أمر وبالتفاؤل، وبأن كل مُر سيمر وأن ما يؤذيك الآن هو ذكرى مستقبلا، فحال الدنيا التغير والتقلب بين السعادة والحزن.

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يقودنا من حيث لا نعلم للإدمان عليها واستخدامها، فالكثير لا يستطيع أن يقاوم نغمة رسالة وصلته وهو يقود السيارة فينتظر حتى يقف، فنجده يسارع بالتقاط هاتفه حتى وهو يعلم أن ذلك خطر عليه.

علاج هذا الإدمان شبيه بعلاج إدمان أي شيء آخر، يمكن أن يكون بالتوقف التام أو بالتدريج، نعم هو صعب جدا في البداية لكنه بالتأكيد ممكن.

حسين الحكمي

حسين بن محمد الحكمي، أستاذ الخدمة الاجتماعية المساعد بكلية الآداب بجامعة الملك سعود، دكتوراه في الفلسفة تخصص الخدمة الاجتماعية من المملكة المتحدة، وكيل كلية الآداب للتطوير والجودة بجامعة الملك سعود ، عمل في إدارة الأنشطة الطلابية بعمادة شؤون الطلاب بجامعة الملك سعود وأشرف ونظم العديد من الأنشطة الطلابية (اجتماعية وثقافية ومسرحية)، قدم العديد من الدورات التدريبية وورش العمل والمحاضرات المتخصصة في الخدمة الاجتماعية وأيضا المتعلقة بتنظيم الأنشطة والفعاليات، تطوير الشخصية، كما شارك في عدد من الدراسات والبحوث الاجتماعية، وقدم عدداً من البحوث وأوراق العمل التخصصية.

تعليق واحد

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق