برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
اَراء سعودية
Ticket

الدراسة عن بعد.. وثقافة الأمهات التقنية

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

لا تتوقف شكوى الآباء والأمهات الأكثر التصاقا بأبنائهم من الوضع الحالي للدراسة عن بعد.

فقد أصبح الدور الأكبر يقع على عاتقهم أكثر من الطالب والمعلم، في التوجيه والمتابعة والملازمة وحتى الحلول مكان الطالب حال شروده أو هروبه، وكثيرة هي المواقف التي تحكيها الأمهات عن وصولهن إلى درجة عالية من التعب، فيعتبر هذا الأمر جديدا على الأبناء، وليس جديا بما فيه الكفاية، إذ إن هناك كثيرا من المخارج التي يمكن التذرع بها للهروب أو ترك الدرس أو حتى الغياب، فيكفي عذر الشبكة الضعيفة و«النت» المتقطع لذلك.

أما الآباء فقد اتخذ معظمهم دور المتفرج دون التدخل فوقته وأعصابه لا تحتمل الصبر لمراقبة وتوجيه ومتابعة الابن كل هذه الساعات.

وبغض النظر عن الضرورة التي فرضت هذا الوضع الاستثنائي، إلا أن تداعياته الاجتماعية تعكس واقعا سلبيا عن عدم نجاح التأقلم في مجتمعنا.

كما من الملاحظ بعد أن استمرت الدراسة عن بعد أن ثقافة الأمهات ومستوياتهن التعليمية أصبحت محل تداول، فالطالب المحظوظ هو من تمتلك والدته ثقافة إلكترونية جيدة بغض النظر عن مؤهلها التعليمي أو مهنتها، كما أصبح السؤال عن مؤهل الأم وإلمامها التقني دارجا في التجمعات لقياس نجاح العملية التعليمية في المنازل.

ومن ناحية إيجابية، يمكن للمربين خاصة الأمهات، تنمية روح الاعتماد على الذات في الأبناء والثقة بدل اتخاذ وضع المتابعة المستمرة، وذلك للمزيد من التناغم والتأقلم مع الوضع الحالي، الذي سيستمر في شخصياتهم بصورة إيجابية، كما أن متابعة الأبناء والمكوث إلى جانبهم أثناء تلقيهم الدروس يعد فرصة جميلة لتوسيع مدارك الأم الثقافية، وكذلك بناء جسور جديدة من التواصل مع أبنائها.

تغريد العلكمي

تغريد محمد العلكمي، كاتبة وصحفية وقاصة، بكالوريوس صحافة وإعلام - كلية الآداب والعلوم الإنسانية - جامعة جازان، عملت في صحيفة الوطن لمدة 8 سنوات، ومارست الكتابة الصحفية في عدد من الصحف، صدرت لها مجموعة قصصية بعنوان «شتاء آخر» عن نادي أبها الأدبي.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق