برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
اَراء سعودية
هتان

التعليم والخيارات الاستراتيجية

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

في حوار وزير التعليم الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ مع عدد من النخب المجتمعية، تحدث فيها عن النجاحات التي تمكنت الوزارة من تحقيقها لبرامج التعليم عن بعد، مؤكدا أنها أصبحت خيارا استراتيجيا، وذلك من خلال سرعة تواصل وتمكن الكثير من العاملين في الحقل التعليمي من تلك البرامج «مدرستي» وتسخير كل وقتهم لإيصال رسالة المعلم بشكل حقيقي، وكذلك استيعاب ما يقارب 70 في المئة من الطلبة للتطبيقات التعليمية، وهو بالفعل نجاح نفخر به جميعا، إذ إن المواطن المتمكن والمتعلم حاول جاهدا مساندة الوطن للوصول لهذه النجاحات الحقيقية، التي نفخر بها جميعا.

وهنا نستطيع بالفعل تهنئة الوزير وطاقمه على هذا النجاح، وكوننا ككتاب نرصد الواقع المجتمعي ونحاول جاهدين إيصال صوت المواطن للمسؤول من خلال المعاناة التي يمر بها أثناء هذه المرحلة، كي نخرج جميعا من هذا النفق ونحن نفخر بالجهود التي سخرها خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمير الشاب محمد بن سلمان، من أجل التعليم والتعلم، والوصل إلى أعلى مراتب العلم في البلاد.

ومن خلال ما سبق نلاحظ أن التعليم قام بتخفيض فواتير الصيانة والكهرباء لسبب عدم وجود الطلاب في المدارس، لكنهم لم يبادروا بترميم وضع المدارس والتوسعة فيها كي تستوعب طلابها ما بعد انتهاء الجائحة والعودة للمدارس، وتقليل أعداد الطلاب في الفصول حسب المساحة، وصيانات أخرى.

دعني أتحدث في هذه المقالة عن نسبة الـ30 في المئة أو أقل، من المواطنين الذين يعانون من بعض القوانين والأنظمة التعليمية كانت أو الضريبية، إذ إن الوضع ليس مجرد أحبار على ورق، أو قوائم تثبتها مؤسستا التقاعد أو التأمينات، بدخل الفرد، حيث إن السواد الأعظم من العاملين على حسابهم في عدد من المهن مثل «سوق الخضار، الأسماك، بيع الملابس» جميعهم يحاولون الاسترزاق بعيدا عن التسجيل في تلك المؤسسات التي تحميهم في المستقبل.

نقطة أخرى ذات أهمية لأن يقوم الوزير ومستشاروه بالالتفات إليها، وهي دراسة الحالة النفسية للمدرسين والطلاب الذين يسكنون في شقق لا تحتمل زيارة أي غريب أو قريب، بينما هناك أكثر من مرحلة تعليمية داخل الشقة الواحدة.

وكذلك مدى معرفة وزارة التعليم بالتعاون مع مؤسسات الضمان الاجتماعي عن حالة الأوضاع المالية التي تمر بها الأسرة، التي لا تستطيع دفع تكاليف الكهرباء والماء والمضاف عليها فواتير شبكة الإنترنت البطيئة، وعدم جاهزية بعض المناطق لتركيب الأنظمة الحديثة لتجهيزها بإنترنت عالي السرعة والدقة، وكذلك إمكانية معرفة مدى استفادة الطلاب من قناة عين التعليمية، التي لها ما يزيد عن خمس سنوات، ولكن قلة من المواطنين الذين يعرفون ما تبثه تلك القناة، وهذا ما يعني أننا بحاجة لإيجاد وسيلة ناجعة لترويجها على كل مواطن وفي كل بيت بأساليب أكثر جاذبية.

في الختام، أستطيع القول: إننا نضع أقدامنا على بداية الطريق، ولكننا بحاجة لمتابعة حقيقية بعيدة عن المجاملة، أو عدم قول حقيقة النقص الذي نعاني منه، فالوطن بحاجة لنا أكثر من السابق وأن نكشف أماكن الخلل ونقوم بمعالجتها، لا غض الطرف عنها، وعدم ملامستها والتكتم عليها، كي لا تكبر تلك التشوهات في صناعة المستقبل بنجاح.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق