برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
اَراء سعودية
واو الجماعة

بنوك الطعام إلى الأمام

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

بنوك الطعام مؤسسات خيرية غير ربحية تهتم بتجميع فائض الطعام وتخزينه وتوزيعه على الفقراء، وأول بنك أنشئ للطعام تم تأسيسه في عام 1976م.

ولدت فكرة «بنك الطعام» في هولندا، وتبنتها فتاة شابة تدعى «ريجينا ماك» بدأت بتنفيذها من خلال منزلها، وذلك بإعداد كميات من الطعام بنفسها بصورة يومية ووضعها في علب لتوزيعها على الفقراء في الحي الذي تقيم فيه، ثم تطورت الفكرة إلى إنشاء مؤسسة خيرية، ثم انتشرت الفكرة في الهند وكوريا والولايات المتحدة، ومصر وسوريا وفلسطين والمغرب وغيرها.

وقامت في السعودية بنوك «جمعيات الطعام»، هدفها حفظ النعمة، من الهدر بطريقة احترافية، تحفظ فيها خصوصية المجتمع والمستفيد.

لقد أصبح هدر الطعام مما يشغل الرأي العام حتى أن «رؤية 2030» حرصت على تغيير ثقافة المجتمع نحو الغذاء في برنامج «التحول الوطني 2020» وتزعجك تلك الأرقام التي تكشف عدد الوجبات المهدرة، حيث تقدر قيمة الفاقد والهدر الغذائي بالسعودية بـ49.833 مليار ريال سنويا حسب الورقة المقدمة من وزارة الزراعة 2016، في ورشة الحد من الفقر والهدر الغذائي.

ولم يقتصر دور الجمعيات على الحفظ والنقل الغذائي بل اهتمت بنشر رقعة الوعي المجتمعي، حيث أقامت جمعية إطعام مؤتمر إطعام الدولي الأول في الرياض الموافق 11-12 / 4 /2017م، وأصدرت وزارة الشؤون البلدية قرارا يلزم المطاعم وقاعات الأفراح بالتعاقد مع جمعيات حفظ النعمة.

وقد سجلت جمعية إطعام في القمة العربية عام 2018م درسا عمليا وعالي الجودة، حيث تم حفظ 21230 وجبة، و2695 عصائر وألبان، بمساندة 42 موظفا وبواقع 160 ساعة عمل، وبمساعدة 21 متطوعا ومتطوعة، بواقع 156 ساعة تطوع، استفاد من زائد الطعام في تلك القمة 480 أسرة، و1620 فردا.

كل هذه الإنجازات جعلت «إطعام» تنال جائزة أفضل جمعية خيرية على مستوى الوطن العربي لعام 2019.

لقد أفرزت ثقافة حفظ الطعام، ثقافة حفظ الفائض منه غير الصالح للاستهلاك الآدمي، فمن مشروعات جمعية حفظ النعمة بمنطقة الرياض تنفيذها مصنعا لحفظ النعمة لتحويل فائض الطعام غير الصالح للاستهلاك الآدمي إلى أسمدة وأعلاف، وهي فكرة رائعة. لكن لا نعلم مدى خطورتها على تغذية الحيوانات؟

لقد حفظت لنا المكتبة الإسلامية شيئا من صناعة المعرف في إطعام الطعام، فقال صلى الله عليه وسلم «ومن كان له فضل من زاد فليعد به على من لا زاد له» وقال صلى الله عليه وسلم «يَا أَبَا ذَرٍّ، إِذَا طَبَخْتَ مَرَقَة فَأَكْثِرْ مَاءَهَا وَتَعَاهَدْ جِيرَانَكَ».

علي السرحاني

علي يحيى السرحاني، دكتوراه في اللغة العربية وآدابها، أكاديمي في جامعة الملك سعود الصحية وعضو في عدد من الجمعيات العلمية. شارك في العديد من المؤتمرات والندوات الداخلية والدولية، يعتني بالتشارك المجتمعي والاستشارات الوطنية و يهتم بحقوق المرضى الفقراء، كتب في العديد من الصحف السعودية.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق