برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
على السريع

علاقة الجامعة في المجتمع المحلي

الجامعة من أهم المؤسسات التي ترتبط بمجتمعها ارتباطا وثيقا، فهي تنطلق من المجتمع وإليه تتوجه باعتبارها وليدة المجتمع وأداته في صنع قياداته المهنية والفكرية والفنية.

إضافة إلى أنها من أهم المؤسسات التي تؤثر وتتأثر بالجو الاجتماعي المحيط بها، حيث إن كثيرا من المهتمين بهذا المجال يرون أن كل تغيير يطرأ على المجتمع إنما ينعكس على الجامعة، كما أن كل تطور يصيب الجامعة يصاحبه تغيير في المجتمع الذي نعيش فيه.

وعلى الرغم من أن الجامعة على اتصال وثيق بالمجتمع من خلال وظائفها الثلاث التقليدية »التعليم، البحث العلمي، خدمة المجتمع« التي تهدف بالدرجة الأولى لتلبية احتياجات المجتمع وتحقيق طموحات أفراده، كما أن خدمة المجتمع بالجامعات ليست بالأمر الجديد، فلا تكاد تخلو جامعة من وحدة أو إدارة مستقلة تعنى بهذا الأمر.

ومن خلال أقسامها الأكاديمية التي تمثل حجر الزاوية في ربط الجامعة بمجتمعها المحلي، وفي تطبيق الممارسات المثلى في مجال الوظيفة الثالثة للجامعة» خدمة المجتمع، وباعتبارها نواة العمل والعلم بالجامعة، ومنطلقا للأنشطة والبرامج.

وعلى أن هناك ثلاثة مجالات يتم من خلالها تفعيل الدور المجتمعي للأقسام الأكاديمية بكليات الجامعة، وتحقيق المسؤولية الاجتماعية، هي: البرامج الأكاديمية، البحوث العلمية، العمليات والأنشطة، التي تقوم بها الأقسام وتشرف عليها لخدمة مجتمعها.

إلا أن الجامعة مدعوة أكثر من أي وقت مضى لتقديم أدوار جديدة تقوم من خلالها بتقديم خدماتها للمجتمع على نحو أكثر فاعلية، وتجويد المسؤولية الاجتماعية للجامعة تجاه مجتمعها، ولتتجاوز بذلك نطاق أدوارها التقليدية في خدمة المجتمع.

ماذا بعد؟ بقي القول: المجتمع الحيوي، يعد أحد المحاور الرئيسة الثلاثة للرؤية الوطنية للدولة، وبلا شك فإن هذا الأمر يضع على عاتق الجامعات مسؤولية وطنية كبرى لتؤدي دورها الإيجابي الكامل في خدمة المجتمع، في ضوء ما تملكه من موارد مادية وبشرية، وبما يحفز على تفعيل الدور المجتمعي للبرامج الأكاديمية، الذي تنعكس نتائجه وتأثيره على تحسين الأداء الكلي للجامعة والوفاء بمتطلباتها الاجتماعية.

وفاء محمد خضير

وفاء خضير، دكتوراه في علم الأحياء الدقيقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق