برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
بصمة

توثيق العقود

أعتاد الأغلبية منا على توقيع العقود المبرمة بينه وبين أي جهة دون تمحيصها أو قراءتها والتأكد من مضامينها ونقاطها التي له وعليه، وكثرت المشاكل والشكاوى في المحاكم بسبب عدم التزام الكثير منا بقراءة العقد ومعرفة حقوقه وواجباته، لأنه إذا تمت مطالبته بتنفيذ مضمون العقد رفض وأعلن أنه مظلوم وأنه لا علم له بمضامين العقد وما حوته من إجراءات لحماية الطرف الآخر.

نحن نكون على عجلة من أمرنا أثناء توقيع العقود سواء كان عقدا لإيجار المنزل، أو عقدا لشراء سيارة أو منزل عن طريق التقسيط، أو التعيين على وظيفة جديدة، أو الحصول على قرض من بنك، أو دخول بعض المواقع الإلكترونية، حيث يتم القبول على شروط الموقع دون قراءة مضمون الاتفاقية، ما قد يسبب ذلك بالسماح لهم بالحصول على بياناتك الخاصة ومعرفة خصوصيتك.

هذه الأمور التي قد تتم دون تمعن وتمحيص وسؤال قد تتسبب في فقدك لوظيفتك، أو بعض مزايا لك أنت الأحق بها، أو قد تخسر أمولا كثيرة بسبب الاستعجال في توقيع العقود دون النظر فيها والاطلاع عليها، لذلك هناك الكثير من الناس ذهب ضحية عدم اهتمامه ومبالاته بقراءة العقود قبل توقيعها، لأنه إذا تم توقيعها واعتمادها لا بد من تنفيذ ما جاء فيها.

الأمر الآخر، هناك اتفاقات تكون شفوية وتكون بدون كتابة بين أطراف ما لتخليص بعض الأمور أو التوكيل عنه بالمحاكم، وقد يفقد أحدهما أمانته وصدقه وينكث ويجحد صاحبه، وبتالي يخسر المال والصديق، لذلك أوصانا الله -سبحانه وتعالى- بكتابة العقود والمواثيق عند التداين، وتوقيع الشهود لحفظ الحقوق، ومن الأشياء المهمة عند توقيع أي عقد عرضه على القانونين لأنهم أهل الاختصاص في هذا الجانب وقد يجدوا بعض البنود تكون مكتوبة لا تستطيع تنفيذها، وينتبهون لها، لأن أغلب العقود تكون مصاغة ومكتوبة حسب فائدة الجهة، لذلك الحرص في مثل هذه الأمور يكون واجبا لحفظ الحقوق في الحياة وبعد الممات.

محمد الشويعر

محمد بن عبد الله الشويعر, دكتوراه في التاريخ الإسلامي من جامعة الملك سعود، عمل مستشاراً لعدد من المؤسسات منها الحوار الاجتماعي في وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، الحوار الوطني، إدارة الدراسات والبحوث التنفيذي بصندوق الموارد البشرية، كما ادار الدراسات والبحوث والنشر بمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني ، شارك في العديد من اللجان العلمية والتنظيمية، كاتب رأي لعدد من الصحف السعودية والعربية وله عدد من الدراسات والبحوث المنشورة في عدد من المجالات التاريخية والفكرية.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق