برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
رأينا

كيف تمر هذه الأخطاء على المسؤولين؟

بعض المشروعات تتجلى فيها العيوب الفنية، وتتعرى الأخطاء من جوانب يلاحظها المواطن العادي، فلا تحتاج إلى متخصص ليكتشفها، أو إلى مكاتب فنية متخصصة لاكتشافها، إنما المحيَّر بالنسبة لي ولغيري من المواطنين البسطاء، كيف لا تُكْتَشفُ هذه العيوب الفنية من قبل الجهة المشرفة، وكيف يتم التوقيع باستلام المشروع من المهندسين رغم المخالفات الظاهرة للعيان.

هذه المقدمة نتيجة مشاهدتي الشاخصة لمشروع طريق في إحدى المدن، فما أن انتهى المشروع، وبدأت السيارات بالسير عليه، حتى ظهرت العيوب الفنية التي لا يسترها شيء، كانت تدور في ذهني أسئلة وأنا أتأرجح مع سيارتي على هذا الطريق، كيف تم استلام هذا المشروع من المقاول، ومن المهندسين الذين اعتمدوه ووقعوا باستلامه باعتباره مطابقا للمعايير، ألا يمكن أن يمر من هنا مسؤول ليكتشف هذا الخلل الجاهر الفاضح.

مضت أشهر قليلة حتى تمت إعادة صيانة الطريق مرة أخرى، وبالفعل تم تعديل بعض العيوب، ولا أدري هل تم ذلك على حساب المقاول، باعتباره خللا في تنفيذ المشروع وفق المعايير، بحسب العقود، أو أنه تم حسم قيمة هذه المخالفات من الدفعة المالية الأخيرة للمقاول، ثم أكملت الجهة الحكومية بعد ذلك معالجة الخلل، أو أن المقاول استلم كامل مخصصاته المالية «وفرك»

لا أعرف بالضبط حقيقة ما يحدث في كثير من المشروعات التي تتعثر، أو يتم تنفيذها بصورة تحقق في أفضل الأحوال الحد الأدنى من الإنجاز والجودة، فربما هناك عوائق متعلقة بقطاع المقاولات، يكون لها تأثير سلبي على كفاءة التنفيذ، لكن ما أعرفه جيدا أن بعض المشروعات كالطرق مثلا تتفاوت من مدينة وأخرى، بل إن بعض المحافظات الملاصقة للمدينة العاصمة الإدارية، تكون جودة الطرق فيها، متفوقة بدرجة كبيرة.

ناصر الخياري

ناصر الخياري ، بكالوريس لغة عربية، اعلامي ، كتب مقالات عديدة في عدد من الصحف السعودية والخليجية : صحيفة مكة الورقية ، الوطن ، الرياض الرؤية الإماراتية .

تعليق واحد

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق