برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
طوّل بالك

الكذِبُ الدُّولي

هل التاريخُ يكذب، أم الذين يكتبونَ هُمُ الكاذبون حين يستبدلون الذالَ بالتاءِ في الفعلِ «يكتبون»؟

هل السّاسَةُ يكذبونَ حين يُصرحون؟

هل التجارُ يكذبون؟ هم يقولون: إن تجارتَهم لا تقفُ على قدميها إلا بالكذب.

هل المقاولونَ يكذبون، أم يتعثرون، أم ينهبونَ المشروعات، أم يبخصونها، أم يمارسونَ كلَّ ذلك معا؟

هل شركةُ المياهِ تكذب، أم شركةُ الكهرباء هي التي تكذب، أم المواطنونَ هُمُ الكاذبونَ ولو كانوا صادقين؟ لنا معهم مقالةٌ قادمةٌ بعونِ اللهِ تعالى.

هل «جزيرةُ» الدوحةِ تكذب، أم دوحةُ «الجزيرة» هي التي تكذب، أم رأيُها الآخر هو الكاذب؟ أم كُلُّ ما تقدم، بفتحِ التاءِ، أو بضمها إن شِئت.

هل القضاةُ يكذبون؟ عفوا، أقصدُ القضاةَ المشرفين على الانتخابات.

امتلأت الأرضُ، وامتلأ الفضاءُ كذِبا، فأين أجد متسعا لكذبةٍ أخرى؟

هل الطيورُ تكذب، ولو كانت تُغَرِّد؟

هل الحشراتُ تكذب، أم تحتالُ لتقتات؟

هل بعضُ رؤساءِ الدُّولِ يكذبون، أم يقتاتون؟

هل أنا الآنَ أكذب؟ قد تجدون في مقالتي هذه كذبا، فأرجو أن تكملوا أنتم بقية المقالة.

معذرةً، سؤالٌ آخر: هل توجدُ أحاديثُ مكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ستجدون حتى من كذب على اللهِ -جَلّ جلاله- قال تعالى: «انْظُرْ كَيْفَ يَفتَرونَ عَلَى اللهِ الكَذِبَ وكفى بِهِ إثما مُبينا»

سؤالٌ أخيرٌ وأتوقف: هل تَعْلَم يا ماكْرون أنك قد افتريتَ على الإسلامِ الكذِبَ؟ أنا أعلمُ أنّ مقالتي لن تصلك، ولكن سيصِلـك غضبُ اللهِ، ورسولِهِ، والمسلمين في أرجاءِ الأرض.

قلتُ: لِما لا نسمح للطفلِ أنْ يعلمَنا الصِّدقَ قبل أن يَكْبُر.

عبدالرحيم الميرابي

عبدالرحيم بن محمد الميرابي، دكتوراه في علم النفس الإكلينيكي ـ فرنسا. عمل باحثاً في مركز مكافحة الجريمة بالرياض، ومحاضراً بالمؤسسة الثقافية الإسلامية بجنيف، ومحاضراً ثقافياً بمقر هيئة الأمم المتحدة - سويسرا. كتب في صُحُفٍ ومجلاتٍ سعوديةٍ وأجنبية، منها: الجزيرة، الرياض، المدينة، الوطن،arab news، الشرق، Le Figaro الفرنسية، الفيصل، الخفجي، فنون.

‫4 تعليقات

    1. أستاذي وسيدي وحبيب قلبي الأديب الشاعر والكاتب الدكتور أحمد البهكلي يكرمني بالتعليق على مقالتي؟! ما أعظم هذا التواضع الرفيع، من قامةٍ سامقةٍ تدنو بسمو الكبار، وألقِ الأدباء، وتواضع العلماء!
      لك سيدي كل الحب:
      الكون حاء لم تزل منقوصة…إلا بجودك أنت روعة بائه.

  1. حقيقة ،، بتنا نخشى الغوص في مجالات شتى خوفاً من الكذب علينا والإفتراء. سلمت يمناك

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق