برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
رأي أعمق

ما قبل نهاية العام

تبقى على نهاية عامنا الحافل هذا أقل من شهرين، بعدها سنبدأ عاما جديدا قد لا يقل في مفاجآته عن هذه السنة المميزة، بالطبع كانت هناك الكثير من الأحداث التي تستحق التوقف عندها طويلا، بعيدا بالطبع عن الجائحة الأعظم التي على ما يبدو قد حلت محل حرب عالمية ثالثة كانت متوقعة، وليت هذا التوقع يصح لأن العلاقات الدولية باتت أكثر تفاقما، والانقسامات على صعيد الدول صارت أكثر وضوحا، والمطامع قد أصبحت علنية من دول المحور الشرير وريث الاتحاد السوفييتي في العالم، روسيا وأعوانها.

لذلك، فأمر الحرب ما زال متوقعا، لكن بطرق مختلفة أكثر فتكا بالاقتصاد والمقدرات، لكن أقل تفجيرا وتدميرا، عن طريق الهجمات السيبرانية أو الوصول للبيانات القومية بكل الطرق الممكنة، بعيدا عن كل ذلك ومتصلا به قليلا، كان اغتيال المجرم قاسم سليماني من أكثر الأحداث إثارة هذا العام، من أكثر الأحداث إثارة للسرور والارتياح أعني، لأنها ضربة في مقتل لنظام لم يتوان أبدا عن القتل وتعريض نفسه للموت في سبيل مطامعه، أي نعم لم تتوقف تلك المطامع، لكن التأثير كان واضحا جدا، تحسب تلك الضربة لإدارة الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب»

وبالمناسبة كان مقتل سليماني مما زاد التكهنات بوقوع حرب عالمية ثالثة، لكن قد تكون الجائحة ساهمت في اتحاد البشرية لبعض الوقت، ريثما يستعدون لمعارك جديدة، أهم الأحداث كذلك كانت وفاة قائدين تاريخيين من قادة دول مجلس التعاون الشيخ جابر والسلطان قابوس، وتلك مفارقة رحيلهما في عام واحد، نسأل الله أن يحفظ قادتنا وولاة أمرنا ويطيل أعمارهم في طاعته، ولله الحمد أن انتقال السلطة تم في الدولتين بكل سلاسة، وبلا بلبلة قد تصاحب خطبين جللين كهذين، وكأن القضية الفلسطينية أبت إلا أن تترك لها بصمة مميزة كتميز هذا العام وكان اتفاق السلام مع الإمارات والبحرين والسودان ودول أخرى قادمة، في خطوة جريئة وموضوعية، في نفس الوقت، نحو شرق أوسط بلا فوضى ولكن بفرص خلاقة.

ريان قرنبيش

ريان أحمد قرنبيش، متخصص في الأدب الإنجليزي، كاتب رأي في عدد من الصحف، مهتم في الشأن الاقتصادي والاجتماعي، له مؤلف تحت النشر.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق