برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 

دكاكين الإعلام ونفخ البالونات

الحديث عن الإعلام التقليدي، بشقيه: ورقي وإلكتروني، حديث مستهلك لكنه يثار بسياق بحث الحلول لتقوية الترسانة الإعلامية السعودية، وهذا -حسب تقديري- عذر وجيه ومنطقي إلى حدٍ كبير، خاصة أن المعارك اليوم افتراضية ناعمة عبر منصات الإعلام.

فهذا الوهن الإعلامي يحتاج طبيبا متمرسا يُشخّص أسبابه، التي أرى منها، تلك المنصات التي زاحمته في رحلة البحث عن موطئ قدم ممن يُسمون «السنابيين» أبطال وسائل النشر –لا الإعلام- فليست كل وسيلة نشر بالضرورة منصة إعلامية، نتعاطى معها ونعتد بما تقدم، فهي منصات تُسويقية أكثر من كونها إعلامية، فالوثوقية لا ترقى للمستوى المطلوب وبيئاتها مرتع للاستعراض.

ولا أنسى الحسابات «التويترية» الملتصقة بالإعلام، التي تعمل متوارية بأسماء المناطق والمحافظات وما شابه، وهذا يتعارض مع نظام النشر الإلكتروني في مادته السادسة عشر، كما أن النظام ذاته منح هذه الحسابات فرصة تصحيح أوضاعها، لكن المشاهد أن بعض هذه الدكاكين -إن جاز التعبير- يمارسون لليوم دور الإعلام، دون حبكة ولا صياغة ولا جودة مخرجات، يغازلون المسؤولين ويستلطفونهم.

فهم تجار بشعين بلبوس الصحافة، استثمروا هذا الضوء الممنوح لهم من بعض المهووسين بالشهرة ومدمني الظهور من المديرين، والمكلفين، الباحثين عن سد فراغ فشلهم بنفخ البالونات وإطلاقها بالهواء.

يتعيّن على الغيورين والمدافعين عن المهنة أن يسارعوا لتنقيتها وفلترت مناخها من العوالق «المستصحفة» لضمان وجود إعلام صلب قوي يدافع عن رؤى الوطن، ينقل الجهود، يُبصّر المسؤول عن مواطن الإخفاقات، فالإعلام عقيدة وجهاد يناط به رسالة ومسؤولية نبراسها أمانة الكلمة ومراقبة الله.

بدر العتيبي

بدر بن سعد العتيبي، بكالوريوس لغة عربية من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، إعلامي وكاتب رأي في عدد من الصحف السعودية، حاصل على العديد من الدورات التدريبية في مجال التحرير الصحفي والتقارير الإعلامية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق