برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
إشراقة

حادثة جدة تعيد الإرهاب للواجهة

يوم الأربعاء الماضي فاجأتنا وسائل الإعلام بخبر حادثة تفجير في مقبرة لغير المسلمين في جدة، أدى إلى إصابة موظف من القنصلية اليونانية، ورجل أمن سعودي، استهدف التفجير مناسبة لعدد من قناصل الدول الصديقة، فيما أدانت العديد من الدول هذا العمل الإرهابي في مقدمتها: فرنسا، اليونان، إيطاليا، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدين دعمهم للسعودية في تحقيقاتها في هذا الهجوم.

إن هذه الحادثة تعيد للأذهان ما تعرضت له السعودية على مدى عقود من أعمال إرهابية، تنوعت في أساليبها الإجرامية، واتفقت على هدف واحد، وهو ضرب أمن واستقرار السعودية التي تنعم بمستوى أمني عالٍ، وتدني معدلات الجريمة.

بذلت السعودية جهودا كبيرة في مكافحة الإرهاب، وتجفيف منابعه، عبر العديد من الإجراءات الأمنية والفكرية، وبادرت بالتعاون مع الدول الشقيقة، والصديقة لمكافحة الإرهاب دوليا.

الجهود الأمنية السعودية ضيقت الخناق على التنظيمات الإرهابية، فقد اقتادت قيادات تلك التنظيمات الذين يتبنون الفكر المتطرف إلى السجون، بل إنها عاقبت الذين تورطوا منهم في أعمال إرهابية مباشرة تنشر الفوضى وتخل بالأمن بالقتل، ومع كل جهود السعودية على مختلف الأصعدة، إلا أن هناك دولا وبكل أسف ترعى وتدعم الإرهاب، وأولها إيران التي تحتضن عناصر من تنظيم القاعدة، ودول أخرى تقوم بأدوار مزدوجة في سياسات متناقضة، فهي تشجب علنا ما ترتكبه هذه التنظيمات بينما تساهم سرا في تمويل هذه التنظيمات، وتدعم أجندتها عبر قنوات فضائية، من خلال برامجها الغريبة وبث تسجيلاتهم.

إن هذه الحادثة تأتي بعد الحادثة الأولى التي أقدم فيها قبل فترة وجيزة مواطن سعودي بالاعتداء على حارس القنصلية الفرنسية، وهذا التكرار ينم عن عملية استهداف متعمد، وليست حادثة فردية، لكن التحقيقات الأمنية ستستجلي الحقيقة كاملة في الأيام المقبلة.

ناصر الخياري

ناصر الخياري ، بكالوريس لغة عربية، اعلامي ، كتب مقالات عديدة في عدد من الصحف السعودية والخليجية : صحيفة مكة الورقية ، الوطن ، الرياض الرؤية الإماراتية .

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق