برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
مرافئ

التسوّق الإلكتروني أمام هجمات الاحتيال

صار نشر أخبار الاحتيال الإلكتروني وجريان عناوينه الرئيسية، أمرا اعتياديا خلال تدفقه الغزير في وسائل الإعلام الحديث، إلى درجة صار تكرّر هذا النوع من الأخبار محلّ التداول الممل لدى بعض النّاس.

وفي عالم الواقع الافتراضي، بمجمل تجلياته ووسائله وأدواته، غدت شبكات الاصطياد الإلكتروني أبرز وجوه الاحتيال الإلكتروني التي تمارسها شبكات تتخذ من بلدان تقع غالبا في قارات مثل أفريقيا وآسيا وبعض البلدان الأخرى.

وفي مشهد تتنامى التجارة الإلكترونية خلاله، تزايدت الهجمات على الممارسين للتسوّق الإلكتروني، وفي دائرة واسعة من الحيرة، راح أولئك المتسوقون يتساءلون كيف يستهدف المهاجمون المتسوقين عبر الإنترنت؟ وما أبرز مظاهر هذه الظاهرة التي تصنّف ضمن تبويبات الجرائم الإلكترونية في العالم؟

وخلافا للتسوق التقليدي، يشير المختصون المهتمون بالأمن السيبراني إلى توجيه المهاجمين مختلف إمكاناتهم البرمجية لإنشاء وتصميم مواقع تصيّديّة، مشيرين إلى أنّ إنشاء المواقع الإلكترونية المفبركة ذات التوجه الاحتيالي، يرتبط بوضع تسميات مشابهة تقريبا لمواقع إلكترونية أصلية، تنشط في التسويق الإلكتروني عبر منصّاته المتعددة، بحيث يتم إرسال رسائل احتيال من هذه المواقع المفبركة إلى أعداد مليونية هائلة، وبكلّ حسرة يتصاعد تفاعل كثير من متسوقّي شبكة الإنترنت، فيقعون ضحايا لمثل هذه الهجمات.

وما لم يتم تطبيق بروتوكولات التشفير في التواصل من وإلى المتجر الإلكتروني، تزداد فرص المهاجمين في اعتراض وسرقة معلومات المتسوقين أثناء إرسالها، وقد يقومون بتغييرها أو الاستحواذ عليها.

ونظرا لعدم قيام بعض المتسوقين بخطوات التحديث الدوري لأنظمة التشغيل، وكذلك برامج الحماية الإلكترونية وبرامج مكافحة الفايروسات، فإنّ المهاجمين يتمكنون من الوصول إلى الأجهزة التي فيها ثغرة أو أكثر، بسبب عدم التحديث للأجهزة.

والغريب في هذا الشأن، هو ما يمكن أن يُوصف بأنه إحدى حالات عدم الاكتراث، إذ يهمل البعض نصائح العاملين في حقول الوقاية والأمن الإلكتروني، ويدخلون في الروابط المجهولة أو المشكوك فيها، بدافع الفضول أو عدم المعرفة أو الإهمال، وتكون النتائج كارثية، فبعضهم يتم الدخول إلى حساباتهم المصرفية وبيانات بطاقات الائتمان الخاصة بهم، والبعض الآخر قد يسرقون معرفات الدخول وكلمات المرور التي لا يحترزون في اختيارها، كما ينصح بذلك خبراء هذه المجالات.

ورغم رسائل التوجيه والإرشاد التي تنشرها أغلب الجهات الرسمية العاملة أو المهتمة بالتجارة الإلكترونية وتأمين معاملاتها، إلاّ أنّ الوضع بات مستفحلا، نتيجة لحجم التهاون في اتباع إرشادات وتوصيات العديد من المركز الرسمية المختصة، مثل توصيات الأمن العام وتوجيهات المركز الوطني الإرشادي للأمن السيبراني.

ولأننا نعيش أحيانا تهاونا في تطبيق احترازات الوقاية المتعلقة بمرض «كوفيد – 19» فإنّ المخاطرة بالأرواح ليست سوى غياب لثقافة الوقاية والاحتراز التي يتقاعس البعض في تطبيقه في بعض شؤون حياته، ولا سيمّا مع مفهوم ناعم هو التسوّق الإلكتروني الذي يتوقع أن يزداد عدد ضحاياه كلما تمادينا في التهاون أمام هجمات الاحتيال الإلكتروني.

ليالي الفرج

دبلوم عالي في التربية، بكالوريوس لغة عربية، كاتبة في عدد من الصحف العربية والخليجية وكذلك صحيفة الشرق ما بين 2012 الى 2017م، عملت في مراكز تعليمية وحصلت على عدة دورات متقدمة في اللغة الإنكليزية والتجارة الالكترونية. طالبة دراسات عليا حالياً في الولايات المتحدة الامريكية. صدر لها عدد من الكتب في مجال التعليم والشعر والقصة القصيرة والنقد الاجتماعي

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق