برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
غدق

الشهادة الأكاديمية بين النجاح والفشل

الحصول على الشهادة الأكاديمية في أي علم من العلوم لا تعني التفوق والنجاح والتميز والتفرد، فهناك الكثير من حملة الشهادات الأكاديمية لم يكونوا ناجحين أو متميزين أو ذوي شأن، ولم تجلب لهم الشهادة مهارة مغايرة، أو مهنية ذات خاصية، بل ربما تتوالى عليهم الإخفاقات تلو الأخرى، ليس عندهم أفكار جديدة، ولا مشروعات واعدة، فأحيانا تكون الشهادة الأكاديمية داء على صاحبها، وحاجزا وإعاقة ومصدا.

الشهادة الأكاديمية ليست بالضرورة بطاقة مرور للنجاح في الحياة، أو جواز سفر نحو التفوق، إن التعليم مطلوب، والحصول على الشهادات العليا شيء جميل وتحقيق لحلم وغاية ومراد، إن الشهادة الأكاديمية مهمة، ولها مكانة خاصة عند البعض، غير أنها عند الذي لا يملك الميزة والإبداع، والمهارات والقدرات، لا تؤهله لكي يكون ناجحا وذا تميز وتفرد ومكانة.

إن المعلومات التي يحفظها الإنسان على مدى سنوات تعليمة ليست ذات أهمية بالغة، بل الأهم كيفية تطبيقها وترجمتها على واقع الحياة والعمل، وإن الحصول على الشهادة الأكاديمية يتطلب التفكير والصبر والعزيمة والإصرار والسهر والتحدي، وفي الأخير قد تكون وسيلة للرزق وقد لا تكون، وإن النجاح في الحياة لا يرتبط كليا بالشهادة الأكاديمية، مطلقا لا يرتبط، فكثير من مشاهير الاقتصاد والتجارة والمال لا يحملون شهادات أكاديمية، والعكس صحيح تماما، فكثير مما يحملون شهادات أكاديمية فاشلون ولم يحققوا طموحاتهم وآمالهم كما ينبغي.

إن أبواب النجاح مفتوحة للجميع وليست حكرا على أحد، وليست مرتبطة بالمؤهل العلمي والشهادة، على الإنسان فقط أن يثابر ويعمل بجد ويفعل عقله وتفكيره، لكي يصل إلى المبتغى والمراد، وإن الشهادة الأكاديمية مرغب فيها وهي أساس للخبرات والمهارات والقدرات، لكنها ليست كل شيء، وليست مصدر لكل شيء.

وحده الإنسان قادر على صنع نفسه بأي طريقة أو وسيلة مشروعة، وإن الشهادة مجرد ورقة ممهورة بختم، أم لم يكن صاحبها يملك القدرات والتحديات والمهارات التي تؤهله ليكون مميزا وذا شأن ومكانة.

رمضان العنزي

موظف قطاع خاص، كاتب رأي بصحيفة الجزيرة، روائي، لي من الإصدارات ثلاثة: ١) حي المطار القديم ٢) العيش بين مخرزين ٣) وطنيات.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق