برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
رأينا

«محمد بن سلمان» وتحسين دخل المواطن

وإذا وعدتَ صدقت فيما قلته

لا من تُكذب قولها أفعالها

جاء خطاب خادم الحرمين الشريفين بمناسبة إعادة تشكيل مجلس الشورى، ليوضح السياسات العامة للدولة وتوجهاتها المستقبلية، ورؤيتها وموقفها فيما يجري في منطقتنا والعالم، كما أوضح هذا الخطاب معرفة القيادة السعودية بمكانتها الحقيقية الكبرى، ودورها المحوري في استقرار هذا العالم المضطرب.

ثم جاء خطاب ولي العهد بشكلٍ لم تتعوده مراكز الرصد وخبراء التحليل فيما يتعلق بالشأن السعودي، حيث تخلى ولي العهد في خطابه بشكلٍ كاملٍ عن العبارات الإنشائية والمصطلحات الفضفاضة، وتحدث بلغة الأرقام الصادقة، فتحدث عرَاب الرؤية في كشف حسابٍ دقيقٍ للمواطن والمسؤول، عما تم التخطيط له في برامج الرؤية المختلفة، وعن نسب الإنجاز الحالية، والنسب المستهدفة في كل مرحلة، هذه اللغة الرقمية الصارمة التي خرج بها خطاب ولي العهد، هي ما تحتاجه السعودية في هذه المرحلة، حيث لا مجال لتمييع الأهداف، والحوم حول نتائج العمل، ومخرجات الإنفاق، فالمرحلة المفصلية تتطلب دقةً في التخطيط، وكفاءةً في التنفيذ، وتقويما محترفا مباشرا للنتائج والآثار،كل ذلك كان حاضرا في هذا الخطاب التاريخي بشكلٍ لا يخفى على أحد.

إلاَ أنّ عبارة «تحسين دخل المواطن» التي وردت في خطاب ولي العهد، جاءت بلسما لكل مواطن، حيث أدرك المواطن أنّ صانع القرار وعرَاب الرؤية، يستشعر حجم الضغوط التي فرضتها الظروف الراهنة، وخطط الإصلاح الكبرى، على كاهل المواطن، وتيقن هذا المواطن أنّ حياته الكريمة هي المستهدف النهائي لكل هذه الخطط والإصلاحات، فليس خافيا على أحد أنّ أي خططٍ حقيقيةٍ لإصلاح الاقتصاد لا بد أن تنطوي في ذاتها على قراراتٍ أليمةٍ ينبغي تجرعها والصبر عليها، إلاّ أنّ من شروط تحقق هذا الصبر والتضحية أن يؤمن المواطن، أنّ النتيجة النهائية لهذا الصبر والتضحية في صالحه، وستوفر له حياة كريمة، وخياراتٍ أكثر رحابة مما فات عليه، وقد نجح خطاب ولي العهد في غرس هذا اليقين المبهج في قلوب المواطنين، حيث أثبتت الأيام للسعوديين أنّ محمد بن سلمان إذا قال فعل، وهذا من أعظم نتائج هذا الخطاب التاريخي الصادق الدقيق.

القيادة العظيمة لهذا البلد، والد الشعب السعودي سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده، يعلمون أنّ أبناء هذا الوطن العظيم، الذين صبروا على كل شيء، ولم يتزعزع إيمانهم بوطنهم ولا بقيادتهم، سيكملون معهم رحلة البناء والتطوير والتحديث مهما كانت التضحيات، هذه القيادة العظيمة تعلم ولا تحتاج إلى من يذّكرها أنّ هذا الشعب العظيم يستحق أن يتمتع بأفضل حياةٍ كريمةٍ على وجه الأرض، وأنّ الإخفاق في بعض المراحل لم يكن ذنبه ولا خطؤه، وأنّ هذا المواطن الذي شارك قيادته سنين العسر والصبر، جديرٌ بمشاركتها سنين الرفاه والطمأنينة المستقبلية.

خالد العمري

خالد عوض العمري، خريج هندسة كهربائية من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، يعمل في وزارة الصحة، شاعر وكاتب , نشر العشرات من القصائد في الصحف والدوريات المحلية والعربية وله ديوان تحت الطباعة، كاتب رأي في عدد من الصحف السعودية منها عكاظ، الوطن، الشرق، البلاد والمدينة.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق