برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
مرسى الكلمة

عاقبوا رؤساء الأندية أولا

جميل جدا أن تكون هناك محاصرة للتعصب الرياضي، من هيئة الإعلام المرئي والمسموع، بالتعاون مع الاتحاد السعودي للإعلام الرياضي، وتوجيه القنوات الرياضية، والأخرى المنتجة للبرامج الرياضية، بالاتزان والحياد والموضوعية، وهذه الخطوة تعني تحمل المسؤولية من جميع الضيوف، والحرص على معاضدة هذه الجهود، لتقديم إعلام رياضي واعٍ ينطلق توجهه وطرحه من زاوية مراعاة المصالح الوطنية والمسؤولية الأخلاقية، بعد الانفلات غير المسبوق وتبادل الاتهامات، ولبس رداء التعصب والانحياز للميول من دون إدراك لخطورة ذلك وانعكاساته على الشباب، وتأجيج الشارع الرياضي.

لكن ماذا عن رؤساء الأندية وإدارتها وبعض الشرفيين الذين يخرجون بتصريحات وبيانات بلغة حادة، فيها من الاتهامات والطعن المباشرين الشيء الكثير، وإذا ما أردنا تهذيب الإعلام وتنقيته من شوائب المشجعين الذين يأتون من المدرجات إلى القنوات والبرامج، وهم لم يمارسوا هذه المهنة وعدم حقن المشجع، فعلى المؤسسة الرياضية أن توقع أشد الغرامات على المسؤولين في الأندية، وألا تستقطع من ميزانية النادي وما يصرفه له من وزارة الرياضة، والمداخيل الأخرى، ممثلة في عقود الرعاية وغيرها، إنما يتحملها العضو من حسابه، حتى يفكر مرات عدة قبل التفوه بأي تصريح مسيء ضد الحكام، والمنافسين، وأي طرف آخر.

هذه الخطوة لو تمت، ستحد من التصريحات الخارجة عن النص، وسيخاف الكل، ما دامت هناك غرامات مالية على المسؤول والعضو، وتسدد من حسابه، إما أن تدفع الغرامة من حساب النادي، فالأمر لديه عادي، بل محفز لأن يصرح ويقول ما يشاء، وفي النهاية الغرامة تدفع من خزينة ناديه و«كأنك يا أبو زيد ما غزيت»

أما إعلام المقارنات ومفردات «نادينا أفضل من ناديكم، ولاعبنا أحسن من لاعبكم، وجماهير نادينا أكثر، وأولوياتنا لا حصر لها» فوجوده كعدمه، لأن ما يقوله بالأمس يكرره اليوم، وهذا تسبب في مقاطعة المشاهد للبرامج الرياضية، ليقينه في عدم التغيير وسطحية الطرح، وعدم وجود أي محاور أو ابتكار موضوعات ومناقشة قضايا تستحق البحث والتقصي، وليس مناقشة قضايا مكررة طول الوقت، وقضايا تخص أندية لا أحد يفتحها بسبب الميول وعدم الحياد.

فياض الشمري

بدأ العمل الإعلامي من خلال صحيفة الرياض القسم الرياضي عام ١٩٩٥، محرراً ميدانيا، ثم محرر دسك، إلى جانب كتابة المقالات الأسبوعية ثم اليومية، ثم نائب رئيس القسم وأخيرا رئاسة القسم الرياضي بصحيفة الرياض قبل الاستقالة عام ٢٠١٨. كتب في صحيفة اليوم، وصحيفة المدينة، وتواجد في البرامج الرياضية على الشاشة الفضية المحلية منها والخليجية. شارك في تغطية بطولات خليجية وعربية وآسيوية وعالمية عديدة أهمها كأس العالم للخيول في باريس أربع مرات.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق