برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
هتان

معرض الكتاب.. بين الدعم وجشع الناشر

اختتم في إمارة الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة، معرض الكتاب الدولي، وكان هذا المعرض باكورة الشعور بالعودة للحياة بعد تعطلها عاما كاملا، مع انتشار جائحة كورونا، التي فتكت بعشرات الآلاف، وأصابت ملايين البشر على مستوى الكرة الأرضية.

ونحن في الخليج العربي، لسنا ببعيدين عن العالم، إذ إن الفايروس بدأ ينتشر مثل النار في الهشيم، معطلا كل المؤسسات والشركات، المحلية والعالمية، ونستطيع القول إنها في بداية النصف الثاني إلى ما يقارب نهاية العام، أقفلت الكثير من المؤسسات وأعلنت عدد من الدول عن حالة العجز التي أصيبت بها بسبب الكارثة التي لم تكن في الحسبان.

إمارة الشارقة تعاملت مع المعرض بشكل أكثر من داعم، إذ إن حاكمها الشيخ الدكتور سلطان القاسمي قام بإعفاء جميع الناشرين المشاركين من رسوم المشاركة، التي بلغت ما يقارب 10 ملايين درهم، كما وجه المؤسسات الثقافية بشراء الكتب الجديدة بما يقارب 10 ملايين درهم، هذا ما جعل الناشرين يتنفسون الصعداء، حيث إن الحركة الشرائية في ظل الاحترازات المتبعة لمكافحة انتشار الفايروس، وحماية الزائرين والعارضين من هذا الوباء.

ومن خلال متابعة الكثير من دور النشر العربية والعالمية، نلاحظ أن دور النشر لم تتوقف خلال فترة الجائحة، بل واصلت عملية الترجمة والنشر، وهذا ما نلاحظه ونلامسه من خلال أصحاب المكتبات الإلكترونية، إذ زاد الطلب على الكتاب من خلال تلك المتاجر والمكتبات.

وما نراه نحن عشاق الكتاب، أن هناك شغفا للبحث عن الكتاب الجديد، وهناك انتظار لما تقدمه بعض وليس كل دور النشر العربية، حيث إن قوانين الحماية الفكرية أفرزت نتائج إيجابية خلال السنوات الماضية، منها الاهتمام بصناعة الكتاب وخصوصا المترجم منها، وأصبحت الكتب أكثر جودة من السابق من حيث المضمون، وما عادت الكتب الداعمة للرؤى الظلامية تتوفر كثيرا، كما كانت قبل عشر سنوات، إذ كان هناك غياب حقيقي للكتاب التنويري ودعم قوى للكتاب الظلامي، لذا نحن بانتظار عودة المعارض بشغف، مع ضرورة الدعم الحقيقي للكتاب والناشر.

كما أن المعارض العربية في بدايتها، وخلال الشهور المقبلة ستفتح العواصم الخليجية والعربية لتلك المعارض، وما قام به الشيخ القاسمي في معرض الشارقة، يجب أن يكون مبادرة في كل الدول العربية وليس الخليجية فقط، بأن تكون مساهمتهم ولو بالجزء البسيط لدعم إقامة المعارض، ودعم الناشرين العرب، ولو بالجزء اليسير، ولا تكون النظرة الربحية من وراء معارض الكتب هي الهدف، حيث إن مسؤولي المعارض، في العادة، ينظرون للناشرين على أنهم جشعون، ويبحثون عن الربح السريع، في الوقت الذي يكرر البعض بأن الكتاب العربي في غلاء مستمر، وهناك عدم اهتمام بالقراءة.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق