برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
سنابل

جَريمة التّزوير فِي الأنْسَابِ والثّوابت

منذ أن أطلّت علينا أزمة الشيلات القبلية والأسرية وتناغمت معها موضة النّعرات المناطقية والتصنيفات الطبقية، تصاعدت معها كارثية التحريف في الأنساب والتّشجير والجرأة في الخلط والتزوير، وبطريقة تدعو المتأملين إلى المزيد من الحَيرة والتوقف.

هذه الخيبات المؤسفة والمغامرات التافهة في تحريف أنساب الأفراد والأسر والجماعات، تعد بكل المقاييس والاعتبارات جريمة كبرى واعتداء صارخا وصريحا على الأعراض والممتلكات، تدخل بنزقها ولصوصيتها ساحات التجريم الفادح، في اختراق الحقوق الفكرية والممتلكات الخاصة.

وتبقى في يقين القوانين الرسمية اعتداء سافرا على إرث الأسر والمجتمعات، وخطفا مُعلنا لكامل تاريخها وهويتها ونسقها الاجتماعي.

وتعد -كذلك- في يقين الأعراف والموروثات المجتمعية، ظاهرة بشعة تدعو إلى إثارة الفتن والاحتقان والفوضى.

وحانت اللحظة القصوى بالتصدي لها وجعلها في قوائم العصابات التنظيمات السريّة، التي تقضي على بناء الترابط الأسرى والتّصالح القبلي والمجتمعي.

وحانت اللحظة، إلى تحريك الجهات المعنية في الأجهزة الأمنية والقضائية والإعلامية بالتصدي لها وتجريمها، والتشهير بأصحابها والمتاجرين بها، وجعلها واحدة من أهم القضايا والرّزايا التي تعمل على طَمر التاريخ والجغرافيا، والإمعان في تزوير النسق والقيم والثوابت.

وحانت اللحظة إلى التّسريع في تكوين الأجهزة الرسمية النافذة والمعنية بفرملتها، والحد من انتشارها وعبثها، والإعلان عن أنظمتها وعقوباتها لأنها وبحق أضحت من أخطر الظواهر المجتمعية المُنفلتة، التي تقود المُتضررين من تداعياتها بالاتجاه نحو دهاليز الاختلاف والتّصدعات، المُثقلة بالفتن والصِّراعات.

علي العكاسي

علي حسن بن مسلّط العكاسي، أديب وكاتب صحفي، شارك في الإدارة والتحرير والكتابة في العديد من الصحف والمجلات الورقية والإلكترونية منها الندوة والمدينة والبلاد واقرأ والرياضية والمواطن، عضو إعلامي بنادي أبها الأدبي والعديد من المجالس التعليمية والثقافية، له حضور في بعض القنوات المرئية والإذاعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق