برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
شُهب

كلياتنا العلمية وسبات احتفالية الكيمياء

تمثل الأيام العالمية مساراً هاماً لتعزيز التنمية المستدامة للأمم، ولقد وصلني قبل أيام من جامعة اكسفورد مقالاً عن احتفالية عالمية، وهي “العام الدولي للجدول الدوري”، حيث أعلنت هيئة اليونسكو هذا العام 2019 احتفالية علمية بالجدول الدوري للعناصر الكيمائية والذي وصفته بأنه نافذة على الكون تساعدنا لتوسعة فهمنا للعالم من حولنا.

وتأتي احتفالية الجدول الدوري بمناسبة مرور 150 عاماً على اكتشافات العناصر الكيمائية، حيث يؤرخ عام 1869، عام اكتشاف النظام الدوري، وتهدف اليونسكو عبر هذه الاحتفالية إلى تحية كل من يقف خلف هذا الإنجاز العظيم، والذي لم يرتبط فقط بالكيمياء ولكن أيضا ارتبط بالفيزياء والأحياء وغير ذلك من العلوم التي تتصل بها، كما أن الجدول الدوري وحد لغة العلم في العالم.

ولا شك أن هذه الاحتفالية ترفع الوعي العام لدى المجتمعات بأهمية الاكتشافات العلمية، وتساهم في تشجيع تقديم الدعم المادي للمشاريع والمؤسسات العلمية.

بدأت الدول في العالم المتقدم منذ يناير الماضي في تنفيذ فعالياتها المتنوعة والتي ستقام في المدارس والجامعات والمعاهد والجمعيات العلمية والثقافية والاجتماعية، ونشرت هذه المؤسسات في مواقعها الإلكترونية المحاور التي سوف تتناولها خلال العام ومنها تاريخ الجدول الدوري، تطورات الكيمياء، أبرز الكيمائيين، علاقة الفلسفة بالكيمياء، التاجر الألماني الذي اكتشف الفسفور، الحلول التي واجهت بها الكيمياء التحديات الكونية في الطاقة والتعليم والزراعة والصحة والتأثيرات الاقتصادية والاجتماعية المعاصرة في هذا مجال العلوم ودور المرأة في البحث العلمي.

أيضا اتخذت الاحتفالية مساراً تعليمياً للمدارس والجامعات وبدأتها اليونسكو، حيث زار عدد من “التلاميذ” مقرها في باريس عند إطلاق الفعالية، وتمر بين هذه الفعاليات الفن التشكيلي عبر رسوم تصويرية للعلماء الكيمائيين في العالم، وأيضاً المسرح عبر مشاهد مسرحية عن الاحتفالية، وعند بحثي عبر “قوقل” عن هذه الاحتفالية في مدارسنا أو مؤسساتنا العلمية أو الثقافية لم أر اي وجود لها!

وبعد اليس من المفترض أن يُحتفي بمثل هذه المناسبات في مدارسنا وجامعاتنا ومؤسساتنا العلمية والثقافية، لكي يرتفع الوعي لدى المجتمع بأهمية العلوم، وتقدير العلماء، وهذا يمنح حافزاً للعلماء الناشئة لدينا.

سؤال صغير: هل سيمر الرسم التصويري لـ”دميتري مينديلييف” هذا العام بمدارسنا وجامعاتنا؟

 

رأي : تركية العمري

t.alomari@saudiopinion.org

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق