برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
ورقة عمل

سياحة الربيع!

تشهد مناطق السعودية الشمالية هذه الأيام تواجد بشري منقطع النظير من هواة الرحلات البرية من السعوديين وبعض مواطني دول الخليج للاستمتاع بالأجواء الربيعية والمناظر الخلابة بعد أن اكتست الأرض بألوان زهور الربيع الساحرة والمتنوعة التي حولت الصحراء القاحلة والمساحات الشاسعة التي كانت خالية من الحياة إلى جنات خضراء.

 تزدحم بالمتنزهين من أفراد وعائلات أنعشت الحياة الاقتصادية في تلك المناطق وجلبت لها الدفء بفضل التوافد البشري عليها من مختلف مناطق المملكة الذين غيروا وجهتهم السياحية لتلك المناطق للترفيه والترويح عن النفس في فضاء الطبيعة الخلابة.

الجانب السلبي الذي يتكرر تقريباً كل عام يتمثل في محاولات بعض المتنزهين دخول المناطق المحرمة خاصة حرم الحدود والمناطق العسكرية بحثا عن نبتة “الكمأ” ذات القيمة لدى الكثير من المواطنين، مما يتسبب في  احراج  بين المتنزهين ورجال الأمن المكلفين بحماية تلك المناطق وما ينتج عن ذلك من نشر بعض المقاطع التي تتداولها وسائل التواصل الاجتماعي والتي قد يسيء بعضها  الى صورة المواطن السعودي وعلاقته برجال الأمن.

الملاحظ أن هناك شحٌ في النشرات التوعوية والتحذيرات الرسمية، ونشر اللوائح ذات الصلة بحماية أمن الحدود والعقوبات التي تطبق بحق من ينتهكها والتي يجب أن تنشر بكافة وسائل الإعلام أثناء الموسم، كذلك يفضل مراجعة الإجراءات المتعلقة بحماية ميدان الرماية التابع لوزارة الدفاع الذي يحتل مساحة واسعة من الأرض يصعب السيطرة عليها بالكامل، وقد يكون من المناسب التفكير في فتح تلك المنطقة للمتنزهين أو جزء منها كمبادرة لفترة مؤقتة خلال موسم الربيع إذا خلت من أي نشاط لتدريب عسكري ولا يوجد خطر على المتنزهين أثناء ذهابهم لها.

 

رأي : محمد الشمري

m.alshammari@saudiopinion.org

محمد الشمري

محمد الشمري مستشار قانوني ، سفير بوزارة الخارجيه السعودية، أستاذ القانون الدولي - غير متفرغ- في معهد الأمير سعود الفيصل للدراسات الدبلوماسية, مارس كتابة الرأي في عدد من الصحف المحلية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق