برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
هبوب النود

الزير.. عثمان العمير!

يغردّ الصحفي السعودي الكبير عثمان العمير على موقع التواصل الاجتماعي الشهير «تويتر» بتغريداتٍ أقرب إلى أن تكون شعرا، أو ألغازا شعرية، لا يفهمها إلا الراسخون في الشعر.

ذات مساءٍ لندني كتب «العمير» على «تويتر» تغريدة، فيما معناها، أن السعودية جميلة بلا إخوان، وفتيات إيران جميلات في عدم وجود الملالي المعممين، الذين أطبقوا على كل جميلٍ في إيران بلد الحضارة والتاريخ، فسحقوا كل ما هو جميلٍ فيها، مثلما سحق الإخوان وتوابعهم في السعودية -التي تتكئ على إرثٍ حضاريٍ ضرب بجذوره في أعماق التاريخ، وأمجادٍ راسخةٍ رسوخ الجبال- كل معالم الجمال، وضيّقوا على الناس فيها دون وجه حق، قبل أن يأتي العهد الزاهر للحكومة السعودية ويستبعد هؤلاء القتلة «قتلة الجَمال ومحاربوه»

الصورتان اللتان رسمهما «العمير» في تغريدته، تتحدثان بلسان كل عربيٍ وإيرانيٍ ينشدُ الإصلاح والديمقراطية وبناء البلدان والإنسان على الوجه الصحيح.

واجهت تغريدة الرجل الكريم السخيّ الشهم ذي الخلق الرفيع «العمير» شتائم كثيرة من الفلول هنا وهناك، وكلاهما وجهان لعملةٍ واحدة، لكّنه لم ينبس ببنت شفة تجاه كل تلك الشتائم والإساءات، بل عبرها ومرّ بها مرور الكرام كعادته.

ومن ضمن هذه الردود، كتب أحدهم: «الزير عثمان»، وهذا المغرد إنما ذهب للتعليق على صورة الفتاة الإيرانية التي جاء بها العمير في تغريدته، وقد أراد ذلك المغرد الإساءة لشخص الأستاذ العمير، ولم يدرِ أنه امتدح هذا الصحفي العملاق من حيث لا يدري، حين شبهه بمهلهل عدي بن ربيعة التغلبي، الذي جاء في بعض الروايات أن أخاه كليبا وائل بن ربيعة، قال له ذات يومٍ وهو غاضبٌ «والله ما أنت إلا زير نساء، ولئن قُتلتُ ما أنتَ بآخذٍ بدمي إلا اللبن» لكن مهلهلاً بعد مقتل أخيه كليب فعل الأفاعيل وأقام حربا لم تنطفئ نارها إلا بعد عشرات السنين.

التفاتة:

قد تَبني بعض التغريدات ما هدمته آلاف الكتب التي أطبقت على عقول الناس عشرات العقود، وأضلّت خلقا كثيرا، وأخذتهم إلى دروب الهلاك والفتنة والقتل والدمار.

وقفة:

يماري السعوديون الآن بقيادتهم التي كشفت لهم زيف العابثين وضربت بيدٍ من حديد على كل من كانوا يوردون الشباب موارد الهلاك، بل فتحت للشباب آفاقا، وزرعت لهم الأرض ورودا، وأخذت بأيديهم إلى معالي النجاح.

فهد البندر

رئيس قسم اللغة العربية بأكاديمية الملك فهد بلندن سابقاً، كتب الرأي في صحف البلاد والحياة وعكاظ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق