برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
تحولات

الجمعة بألوان قوس قزح!

أغرقت إعلانات الجمعة السوداء أو ما يسمى الـ black Friday حياة المستهلكين في كل الوسائل بالعروض الجاذبة والمثيرة للمحفظة المالية لدى الغالبية من شرائح المجتمع، لتغطيتها كثيراً من الاحتياجات والضروريات.

ومع أزمة الاقتصاد العالمية التابعة لجائحة كورونا، جاءت هذه العروض فرصة مناسبة ومماثلة لما كانت عليه في الأصل تلك الجمعة السوداء أيام الكساد الأمريكي عام 1869 ، لتعويض الخسارة المالية التي نجحت بسبب هذه الفكرة في تصريف كثير من البضائع وإعادة التوازن الاقتصادي.

حيث يعتمد الإعلان المدروس على نفسيات المتلقي وهو تخصص ليس بالسهل، فهو يؤهل الدارس لصناعة فرص تجارية كبيرة معقدة، تتخللها أصعب الدراسات النفسية والاجتماعية وهي الانثروبولوجيا.

وفي المقابل يحتاج المستهلك أيضا لكثير من الوعي وتنظيم الموارد والمصروفات، وألا يكون كبش فداء لهذا الزخم الإعلاني الجاذب واللذيذ، وطُعما سهلا لشركات قد تختلف أسعارها حسب الشريحة المجتمعية، أو المستوى الاقتصادي للدول، والتوزيع الجغرافي المتفاوت، فتزيد الكيلة لمستخدمي الآيفون، وتخفضها لمستخدمي الإندرويد، كما ظهر في إعلان تطبيق شي إن المعروف!

لذلك نجد أن ألوان الجمعة تنوعت ما بين البيضاء والصفراء والحمراء، لتحمل أطياف الاستهلاك المادي من مختلف المسوقين لهذه الشعارات التجارية المؤثرة نفسيا على المتلقي، ما بين تأثير ديني.. وتقليد اجتماعي مع الإصرار على الهدف الرئيس وهو الربح المادي للعام المالي الذي نتمنى أن ينتهي بعد هذه الجمعة بألوان قوس المطر كلها!

شفاء العقيل

شفاء عبدالرحمن العقيل تحمل الاجازة الاكاديمية في اللغة انجليزية

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق