برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
بصمةتفاعل

كأس الملك وبيئة العمل في الهلال

أُسدل الستار عن آخر بطولات هذا الموسم وهي البطولة الغالية على الجميع، بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين، التي جمعت قطبي الكرة السعودية الهلال والنصر، حيث أُقيمت المباراة بدون حضور جماهيري بسبب ظروف وباء كورونا.
أجاد الفريقان اللعب ورفعا من سمعة الكرة السعودية من خلال التكتيك الرائع والتحلي بالأخلاق الجميلة داخل الملعب، ما عكس ذلك على أغلب جماهير الكرة في العالم العربي، الذين تابعوا هذا النهائي الكبير، فمبروك للهلال هذه الثلاثية في هذا الموسم الاستثنائي، حيث حقق الكأس الآسيوية، وما زال يحمل هوية البطل حتى الآن لعدم تحديد بطل آسيوي جديد حتى الآن، وبطولة الدوري وكأس خادم الحرمين الشريفين، فهذه الثلاثية يصعب على الفرق تحقيقها في أي مكان، حيث لا تحصل إلا نادرا في كل عقد أو عقدين من الزمن.
للعودة إلى عنوان المقالة، وللحديث عن بيئة العمل داخل الكيان الهلالي، فهذا حديث يطول من خلال العمل الجميل، الذي أبهر كل رياضي ومشجع، وذلك من خلال حصد البطولات كل سنة، فالهلال يملك ثقافة رياضية عالية جدا من خلال العمل الجماعي المنضبط، كذلك هناك مساحة للحوار والنقاش بين اللاعبين والإداريين والأعضاء، فاحترام اللاعبين الكبار أمثال «قوميز» حيث وصفه رئيس نادي الهلال بنبل أخلاقه وتعامله، وأنه نموذج كبير في حسن الخلق داخل الملعب وخارجه.
وقال عنه: إنه سفير نادي الهلال أمام الآخرين، فهذا إن دل إنما يدل على بيئة العمل الناجح داخل المنظومة الهلالية، فالبيئة الصحية النقية تساعد كل فرد، سواء كان لاعبا أو موظفا في الإبداع وتقديم أفضل ما لديه من خدمة، فهذه هي انعكاسات بيئة العمل الناجح، كذلك الاهتمام باللاعبين المعتزلين، فشاهدنا اللاعب الخلوق محمد الشلهوب، وكيف لبى دعوة رئيس النادي لحضور هذه المباراة، فهذا يجير لصالح إدارة نادي الهلال.
فالهلال أصبح إنموذجا لجميع الأندية داخل السعودية أو خارجها من خلال النجاحات في العمل، وخلق بيئة جميلة داخل النادي وخارجه، وهذا انعكس على التفاني واللعب القتالي والدفاع من أجل الهلال، وهذا ما يلحظه أغلب المتابعين، فهذه النجاحات لم تتم إلا عن دراسة متقنة لفنون العمل الإداري، فبعض الأندية الشهيرة والكبيرة تجدها تفقد البطولات تلو البطولات، بسبب اختلاف اللاعبين فيما بينهم، أو مشاكل إدارية بين الإداريين، ما يعكس ذلك على حالة النادي وضعفه في أداء المباريات، فلعل هذه التجارب الناجحة في نادي الهلال تشجع الأندية الأخرى، أن تحذو حذوه في خلق بيئة عمل جميلة ورائعة داخل أنديتهم، ليتمكنوا من المنافسة وتحقيق البطولات.

 

محمد الشويعر

محمد بن عبد الله الشويعر, دكتوراه في التاريخ الإسلامي من جامعة الملك سعود، عمل مستشاراً لعدد من المؤسسات منها الحوار الاجتماعي في وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، الحوار الوطني، إدارة الدراسات والبحوث التنفيذي بصندوق الموارد البشرية، كما ادار الدراسات والبحوث والنشر بمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني ، شارك في العديد من اللجان العلمية والتنظيمية، كاتب رأي لعدد من الصحف السعودية والعربية وله عدد من الدراسات والبحوث المنشورة في عدد من المجالات التاريخية والفكرية.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق