برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
بوارق

متى نستفيد من شمسنا وأمطارنا؟

ستصبح مولدات الكهرباء التي تعتمد على الوقود شيئا من الماضي مثلما كانت تعمل السفن والقطارات بوقود الفحم، ومثلما كان تليفون «أبو هندل» لتحل محله الأجهزة الذكية، وهذا التنامي والتطور الحضاري في الاستفادة إلى ما توصل إليه الإنسان من مخترعات وابتكارات، هي من سنن الحياة البشرية في البحث عن الأفضل والأسهل والأنفع، وما زالت شركة الكهرباء بإيقاعها القديم رغم إعلانها منذ عامين أنها ستشرع في استثمار الطاقة الشمسية، كمولدات سهلة ورخيصة وبديلة وغير مؤثرة في المناخ.

ظلت تلك الوعود حبرا على الورق، حيث إنها لم تخط خطوة عملية واحدة، وهنا يمكن القول إن الجزيرة العربية ذات وفرة في إمكانية استغلال الطاقة الشمسية وعلى مدار العام، بحكم موقعها الجغرافي في المنطقة المدارية، ويسهل إرشاد المستفيدين في كيفية وضع الشرائح التي تستقبل أشعة الشمس على مدار النهار المشبع بالأشعة، ومن ثم توزيعها كطاقة بديلة ورخيصة الثمن.

ومثلما هناك وفرة في إمكانية استغلال الطاقة الشمسية، هناك مشكلة تعاني منها الجزيرة العربية وهي شح المياه، إذ لا توجد بها أنهار جارية نظرا لقلة الأمطار، هذه المشكلة تؤرق المجتمع، وكان الاتجاه إلى بناء السدود لحجز مياه الأمطار والاحتفاظ بها، وكذلك تحلية مياه البحر وضخها إلى مواقع بعيدة عن الساحل، والمشكلة ليست وقتية بل دائمة، لكون الجزيرة العربية تقع ضمن النطاق المداري الصحراوي المعروف بقلة أمطاره وارتفاع درجة حرارته.

وتزداد المشكلة مع التزايد السكاني وكثرة الطلب المائي، سواء في المدن أو القرى، وهنا يمكن الاستفادة من مياه الأمطار الساقطة، التي تضيع منها نسبة كبيرة، هدرا، إما في البحر أو في أعماق صحراء الربع الخالي، ويأتي دور الأهالي في الاستفادة من تلك المياه المهدرة، بأسلوب حصاد الأمطار، ويمكن أن يكون العمل تكامليا مع الأمانات والبلديات في اشتراط وضع خزان آخر لكل منزل، توجه إليه مياه الأمطار التي تمتلئ بها الأسقف، للاستفادة من مياه الأمطار في بعض الاستعمالات المنزلية، والفكرة هذه ليست جديدة، بل بعض الأهالي ابتدر تطبيقها، وبالفعل استفاد من مياه الأمطار على الأقل في سقيا الحدائق والمزارع.

«المياه ثروة غالية» عبارة نتفق عليها، والسؤال: كيف نستفيد من كل قطرة مطر تسقط وهذا هو الأهم؟.

جمعان الكرت

كاتب صحفي في صحيفتي الشرق والبلاد سابقاً، سبق له الكتابة في عدد من الصحف الإلكترونية منها (سبق، مكة الإلكترونية، صحيفة الأنباء العربية)، كما أنه كاتب قصة قصيرة، وصدر له عدد من المطبوعات الأدبية.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق