برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 

الحكومة الشفافة.. والمؤتمر الصحفي‬

من أبرز أهداف «رؤية 2030» الحكومة الفاعلة، حيث الحيوية والمرونة التي تقضي على البيروقراطية وتُعظِّم النزاهة وتذكي الإصلاح الدؤوب، وهذا يعني وجود ملفات مستجدة وأخرى متزاحمة على الأرفف منذ سنوات تحتاج لحلول ناجعة، وهو ما يتطلب جهدا مضنيا من المسؤول.

الذراع الإعلامية لأي مؤسسة حكومية هي الذراع المفتولة دوما، مضاهية في ذلك الذراع المالية، هذا ما إذا كنا نتحدث عن مؤسسة حكومية واحدة، فكيف هو الحال عندما نتحدث عن كيان الحكومة؟

حكومتنا اليوم تعمل بطريقة مختلفة شكلا ومضمونا، وتسابق الوقت لبلوغ أهدافها التنموية بنجاح، فهي لأجل ذلك تحشد الكفاءات والطاقات البشرية وتجمع الأموال وتحقنها في شرايين التنمية بشكل مقنن، وتقتل الفساد المالي باسترداد أمواله وجدولتها في أُطر وبرامج التنمية، وتقيس نبض الإنتاج بمؤشرات أداء دقيقة وبلغة الأرقام التي لا تعرف الحياد أو التخمين، وكل ذلك من أجل أن نحيا كمجتمع حيوي منتج ونقف على أقدام ثابتة في المستقبل، بمستهدف فعليٍ أوحد هو المواطن.

الحكومة الشفافة تكشف لمواطنيها كل مساراتها التنموية لأنها تؤمن بشراكتهم وفعاليتهم في إنجاحها، ومن أجل ذلك كان توجيه ولي العهد في إقامة مؤتمر صحفي دوري، يتواصل فيه المواطن مع المسؤول عبر بريد الإعلام، ولا أخفيكم أنني كنت أتطلع بشدة لوجود مؤتمر صحفي دوري لاستجلاء الحقائق من أفواه المسؤولين، ووأد الشائعات في مهدها وقطع السبل أمام المتربصين برخاء أرضنا وإنساننا.

وهذا ما سيحمِّل الإعلام المسؤولية الأكبر في سبر أغوار أجندة الوزير واستنطاق قرارات وزارته عبر المؤتمر الصحفي، وتقديم المعلومة للمواطن بشفافية متزنة، على أن يكون المسؤول كذلك أمام مسؤوليته التاريخية، وهو يقف أمام المواطن شفافا يُجلي له التفاصيل ويبشره بتطلعات المستقبل، فالمهمة مشتركة إذن بين ثلاثة أقطاب: المواطن والإعلامي والمسؤول، لنصل لغدٍ أفضل.

توفيق غنام

توفيق محمد عبدالله غنام، بكالوريوس في اللغة العربية، عضو باللجنة التنفيذية للإعلام بإمارة منطقة الباحة إضافة الى النادي الأدبي و المركز الإعلامي بالباحة. مارس كتابة الرأي والقصة كما عمل في الإعلام، صدر له مجموعة قصصية بعنوان «انسكابة حرف» عام ١٤٤٠هـ. حائز على المركز الثاني في القصة على مستوى الباحة في مسابقة «مواهب في حب الوطن»، كما حائز على العديد من الدروع والشهادات التكريمية في المجال القصصي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق