برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
حديث الأطباء

الموت والشفاء في كذب الأطباء

طَلبتُ زميلي أن يجري عمليةً لقريبي فأشار علىَّ بإجرائها في أحد المستشفيات الخاصة معللاً ذلك بانه سيجريها بنفسه أما في “الحكومي” فالاطباء المقيمون -تحت التدريب- هم الجراحون، أخذت على خاطري لكنني احترمت صدقه.

العيش مع الوهم أحياناً أفضل من حقيقةٍ لا يمكن العيش معها، فلعل قول الحقيقة التي قد تتسبب في ضرر المريض وزعزعة مكانة الطبيب، خير.

وفقاً لاستطلاع “ميد سكيب” فإن  12 في المائة من الأطباء يرون أنه من المقبول الكذب على المرضى بشأن الأخطاء الطبية، 24 في المائة كذبوا عندما تعلق الأمر بالتنبؤ بتطور المرض، 17 في المائة عندما تعلق الأمر بالأخطاء الطبية و14 في المائة كذبوا بشأن التشخيص و26 في المائة كذبوا نيابة عن المريض للحصول على موافقة العلاج أو السداد.

وفي دراسة شملت 1900 طبيبًا في جميع أنحاء الولايات المتحدة أعتقد66  في المائة أنه يجب الكشف عن جميع الأخطاء الطبية الهامة للمرضى، وأخفى 20 في المائة الأخطاء عن المريض خوفاً من التقاضي.

في استطلاع للرأي عام 2017 شمل 922 من الأطباء قال 38 في المائة أنه يمكن تبرير الكذب إن لم يؤذ المريض.

 وفي دراسة أخرى أجريت على أكثر من 630 طبيباً مقيمًا من 22 تخصصًا، وجد أن 10 في المائة لن يكشفوا عن الحقيقة بخصوص خطأ طبي وربما يرسلون المريض لطبيب آخر.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء أفتت أنه يجوز الكذب على المريض إذا كان الكذب ينفعه ولا يضره ولا يضر غيره، وإن أمكن أن يستعمل الأطباء “المعاريض” دون الكذب الصريح فهو أحوط وأحسن.

سالت نفسي هل يكذب أطباؤنا وهل هو من أصناف الكذب أبيض؟ وهل عبارة “عملنا اللي علينا والباقي على الله”، و”الأمور بسيطة” والخلط بين الخطأ والمضاعفات نوع من الكذب والتحايل على المريض؟

 

رأي : حسن الخضيري

halkhudairi@saudiopinion.org

حسن الخضيري

حسن بن محمد الخضيري، استشاري الطب التلطيفي، مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الابحاث، استشاري نساء وولادة واخصائي مختبرات. مهتم بالإعلام والتوعية الصحية، ساهم في اعداد وتقديم عدد من البرامج الصحية في القناة الثقافية وقناة العائلة. كتب في عدد من الصحف كما ساهم في تحرير العديد من المجلات الصحية ومحاضراً في عددِِ من المنابر المهتمة عن دور الاعلام في التثقيف الصحي، له اصداران خرابيش أبو الريش وبنات ساق الغراب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق