برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
إشراقة

المطر أزمة كل عام.. والمسؤول يوجه ويتابع

ما إن هطل المطر، حتى توالت المقاطع التي تصور الشوارع التي تسبح بالمياه، من الممكن أن يتفادى المواطن عبور الشوارع الرئيسة الطافحة بالمياه، لكن من غير المعقول أن يهم المواطن بالخروج من منزله ليتفاجأ بأن سيارته غارقة في المياه، بل إن شوارع الحي السكني يفترض أنها تحظى بتصريف مياه جيد، لكن أن تصبح شوارع الحي غارقة بالمياه كل عام، فهذا أمر لا يبرر.

وكالعادة يكتمل المشهد بظهور المسؤول في هذه الأوضاع في جولات ميدانية، يتفقد ويوجه الجهات، وكأنها مناسبة سعيدة لهذا الاستعراض الإعلامي، فالكاميرات تلتقط من زاوية بارزة هذه الجولات التفقدية، لكنني –كمواطن- لا أجد أي جدوى جوهرية لهذه الجولات والتوجيهات التي هي في الأساس من صميم عمل المسؤولين بمختلف قطاعاتهم الخدمية، ولا يعنيني أن يوجه المسؤول في وقت الأزمة، لأنها أزمة متكررة كل عام، ما ينفي حقيقة أن تكون حالة طارئة مفاجئة.

وهذا يعني بالضرورة أن تكرارها كل عام يعني أنه لم يتم وضع الحلول المناسبة لمعالجة المشكلة، وأنه لو تمت المعالجة وفق خطة عمل صحيحة لما أصبح هطول المطر أزمة كل عام.

حين شاهدت المقاطع والمياه تغطي منتصف السيارات، والبعض الآخر تسبح سياراتهم أمام أعينهم، تألمت كثيرا لحال هؤلاء الناس الذين ابتاعوا هذه البيوت بملايين الريالات بقروض بنكية ممتدة لعقود من أعمارهم، فإذا بسياراتهم تغرق في المياه، لتتضاعف عليهم التكاليف المالية.

ناصر الخياري

ناصر الخياري ، بكالوريس لغة عربية، اعلامي ، كتب مقالات عديدة في عدد من الصحف السعودية والخليجية : صحيفة مكة الورقية ، الوطن ، الرياض الرؤية الإماراتية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق