برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
90M

تعاقد اللاعبين وكاشفي “اليوتيوب”

يعد “الكشاف” مطلب الأندية وسمسار الصفقات، وهو أحد ركائز أداء الفريق من خلال التعاقد مع لاعبين من طراز متميز في “خانات” شتى، ولكن تواجه الكثير من الأندية معضلة من قبل “كشافي اليوتيوب”، فكون رئيس النادي لم يمارس كرة القدم من قبل والبعض منهم ترأس من باب الشهرة فقط، فبالتالي فمعرفته في هذا المجال ضعيفة جداً، ودائما ما يكتوي بصفقات خاسرة بُنيت فقط على مقاطع يوتيوب للاعبين، ولم يتسنى له أو لأحد مساعديه المتخصصين الذهاب لبلد اللاعب المحترف ومتابعته عن كثب، أو تكليف رجل متخصص في ذلك، ولكن يتم الاختصار من خلال مقطعين أو ثلاث، بالتالي يتكبد النادي خسائر بملايين الريالات ويخفق الفريق وقد يضطر لبيع عقد اللاعب بثمن بخس أو دفع شرط جزائي.

المعضلة أن الأمر يستمر وكأن رزق هؤلاء المحترفين والكشافين مكتوب لهم من خلال هؤلاء الرؤساء البعيدون تماماً عن عالم المستديرة.

لازلت أتذكر أحد اللاعبين من أمريكا اللاتينية والذي تم التعاقد معه للعب مباراة واحدة فقط بمبلغ مليونا ريال، وقد شارك ومني فريقه بهزيمة نكراء في أحد النهائيات، كما لا يغيب عن ذاكرتي ذلك اللاعب الذي أثبت الكشف الطبي وجود مشاكل في أسنانه مما يتسبب في تدني مستواه، ولا زلت أتذكر أن عدد من اللاعبين في الأندية الكبرى الذين تم التعاقد معهم قد تجاوزت أعمارهم السابعة والثلاثين.

تُقدر قيمة الصفقات الخاسرة التي لم تستفد منها الفرق السعودية خلال 26 عاماً مضت بحوالي أكثر من ثلاث مليارات ريال، الأمر الذي كان سيعود بالنفع على تلك الفرق وعلى الدوري السعودي.

ختاماً، إن الحاجة مُلحة لوضع كل شخص في مكانة ليمارس تخصصه بشكل واضح، ولابد أن يعي هؤلاء الرؤساء أن مسألة الاستثمار والشهرة ولكي تستمر لابد أن تكون هنالك أهداف واضحة وأركان يستند عليها النادي من قبل الجميع وكلُ منهم بحسب مجاله، وبحسب المثل الشعبي “أعطِ الخبز لخبازة و لو أكل نصه”.

 

رأي : سلطان العقيلي

s.alaqili@saudiopinion.org

سلطان العقيلي

سلطان العقيلي كاتب وصحفي رياضي , شارك في صحيفة الحياة منذ انطلاق الطبعة السعودية لمدة اربع سنوات , له كتابات في الرأي في كل من صحيفة سبق الالكترونية , الوطن , المدينة وعكاظ كما عمل مع جريدتي الشرق الأوسط وصحيفة شمس .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق