برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
بصمة

أمير عسير وطاقة العمل الإيجابية

الأغنية الخالدة للراحل طلال مداح «وطني الحبيب وما أحب سواه» ما زالت في أذهاننا، لجمالها ورقة كلماتها، فالوطن للجميع، لذلك استعرت مقطع الأغنية ليكون عنوانا لهذه المقالة.

تسنى لي الحظ أن أزور إحدى مناطق مملكتنا الحبيبة، ألا وهي منطقة عسير في الأسبوع قبل الماضي، وألتقي بأميرها الشاب صاحب الخلق الراقي في التعامل مع مختلف فئات المجتمع بالمنطقة صغيرا كان أم كبيرا، فهو رجل لا يعرف الملل ولا التعب في العمل، شُعلة نشاط هنا وهناك، لديه معرفة بالتاريخ والجغرافيا والشعر، فتجده يستشهد بأبيات من الشعر أو بقصة تاريخية من سير الخلفاء أو من قصص الملك عبدالعزيز، لذلك حديثه محفز، وطاقته الإيجابية عالية جدا.

ألغى جميع الرسميات في الولائم، حيث منع البذخ أثناء الاحتفالات الرسمية في جميع المحافظات، وجعل من بيوت الأُسر المنتجة هي التي تقوم بترتيب تلك الحفلات دعما وتشجيعا لهم.

فطاقة العمل الإيجابية عادة ما تكون هي الوقود لمن حولك، ليكونوا شعلة نشاط في العمل، وهمة حتى القمة، دون ضجر أو ملل، فكلما كان جو العمل مريحا كانت الإنتاجية عالية جدا، فهذا النهج الجميل يجب أن يكون على مساحة واسعة في جميع مناطق السعودية، وفي مختلف المجالات الحكومية والهيئات حتى يكون الموظف أو الموظفة على قدر كبير من المسؤولية من خلال الأداء والإنتاجية، فكانت سعادتي كبيرة جدا أن تشرفت بمرافقة سموه لعدة ساعات أثناء زيارته لمحافظة محايل عسير، وهو يلتقي بأغلب قطاعات المحافظة وباللجان الشبابية التي نفتخر بعملها التطوعي في الكثير من المجالات التوعوية والفكرية والرياضية والثقافية.

شدني خلال الزيارة أسلوبه في التحاور، ومحاولة خلق جو حواري مفيد بين الحضور، فتجده مستمعا ومنصتا جيدا، ويلتقط الأفكار الجديدة التي يتم طرحها من قبل المتحدثين من خلال الرؤى والتوصيات التي قد تخدم منطقة عسير، حريصا على التواصل مع الجميع، سواء كان في مكتبه أو خارج المكتب، يفاجئ الكثير من القطاعات الحكومية بدخوله عليهم دون علم مسبق وبدون ضجيج أو إعلام، فمردود هذه الزيارات المفاجئة يكون جيدا في الغالب ومفيدا، ومن هنا أحببت أن أورد بعض من مشاهداتي لجولته في بعض المحافظات، التي تتطلب مشاركته في بعض البرامج بها، ليطلع بنفسه على كل جديد، فهو متحمس جدا لإحداث تغيير في منهجيات العمل وإحداث تطوير كبير في المنطقة، على جميع المستويات، فلعلنا نستفيد جميعا من تلك المنهجية الإدارية، التي أتمنى من جميع المسؤولين تطبيقها.

محمد الشويعر

محمد بن عبد الله الشويعر, دكتوراه في التاريخ الإسلامي من جامعة الملك سعود، عمل مستشاراً لعدد من المؤسسات منها الحوار الاجتماعي في وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، الحوار الوطني، إدارة الدراسات والبحوث التنفيذي بصندوق الموارد البشرية، كما ادار الدراسات والبحوث والنشر بمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني ، شارك في العديد من اللجان العلمية والتنظيمية، كاتب رأي لعدد من الصحف السعودية والعربية وله عدد من الدراسات والبحوث المنشورة في عدد من المجالات التاريخية والفكرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق