برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
بصمة

ما مضادات الشيخوخة؟

عندما يشيخ الإنسان -ذكرا كان أم أنثى- يتغير فيه كل شيء، فالعالم والطبيب والتاجر وغيره، تسلب منهم جميع قدراتهم التي كانت هي وقودهم في حياتهم، فلا يستطيعون تذكر شيء أو القيام بأي فعل كانوا يقومون به سابقا، ومن هن جميلات ورشيقات في أجسامهن، فيصيبهن التجاعيد ويتغير ذلك الجمال إلى شكل آخر لا يمكن مقارنته بالشكل السابق، فهذه سنة الحياة التي أخبرنا الله بها، وكيف يعود الإنسان بعد جبروته وقوته وجماله إلى شكل آخر لا يعلم بعد علم شيئا؟

أغلب الناس يتفاوتون في سماتهم الشخصية، فتجد الإنسان المرح المزاح الضحوك الذي يسعد نفسه ويسعد غيره، وتجد آخرين عكس ذلك، متجهمين غير ودودين ومكتئبين، فهنا مكمن القول عند أولئك النفر من الناس بسرعة شيخوختهم.

إذا ما الشيخوخة؟

هي «حقيقة بيولوجية لها طريقتها المعينة في الحدوث خارج نطاق التحكم البشري» فلا يمكن لأي شخص أن يتحكم في تأخر الشيخوخة، فليس لها علاج مباشر يؤخر حدوثها، أو برامج طبية تختص بتأخر الشيخوخة.

إذا ما مضادات الشيخوخة؟

من خلال حياة البشر في مختلف بقاع العالم، تجد هناك اختلافا جذريا وفارقا كبيرا بين سكان الأرض، فمن يسكن حول السواحل يختلف عمن يسكن الصحاري والقفار، ومن يسكن قرب الأنهار والخضرة يختلف عمن يسكن بالمدن وصخبها، هذه المؤثرات قد تحدث تغيرا في المجتمعات التي تتنوع في سكنها هنا وهناك، فتجد من يستمتع بالمرح وراحة البال حتى لو لم يجد قوت يومه، عكس من يكون مكتئبا وهو يملك ملايين الريالات، فالنفسيات هنا قد تختلف في تقدم الشيخوخة من تأخرها.

كذلك من يعرف قلبه الحب الحقيقي، فسيكون ذلك من أقوى مضادات الشيخوخة، بعكس الكاره للناس ولكل شيء لا يعجبه شيء من جمال الحياة، فقد تكون شيخوخته قريبة منه جدا.

كل منا إذا أعطاه الله طول العمر، فإنه سيشيخ لا محالة، ولكن المحظوظ من تتأخر شيخوخته بسبب ما قام به من ممارسة الرياضة باستمرار، والمحافظة على توازن المأكل والمشرب، ومن اهتم بالقراءة سواء قراءة القرآن الكريم أو ما يحلو له من الكتب التي تتفق مع شخصيته وميوله، فإن ذلك سيكون رافدا له في تأخر الشيخوخة، كذلك الابتعاد عن الغضب والتوتر من كل شيء فهذا مفيد جدا لنا جميعا.

وحتى لا نتخوف من الشيخوخة، إذا حضرت، فإنها من الحتميات التي تحدث لبني البشر، ولا تخص شخصا وتترك آخر.

محمد الشويعر

محمد بن عبد الله الشويعر, دكتوراه في التاريخ الإسلامي من جامعة الملك سعود، عمل مستشاراً لعدد من المؤسسات منها الحوار الاجتماعي في وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، الحوار الوطني، إدارة الدراسات والبحوث التنفيذي بصندوق الموارد البشرية، كما ادار الدراسات والبحوث والنشر بمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني ، شارك في العديد من اللجان العلمية والتنظيمية، كاتب رأي لعدد من الصحف السعودية والعربية وله عدد من الدراسات والبحوث المنشورة في عدد من المجالات التاريخية والفكرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق