برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
تفاعلمباشر

يحدوني تضامن

يواجه العالم اليوم تحديا كبيرا، يمكن أن تكون أوقات الأزمات عوامل للتغيير، فقد أظهر لنا التاريخ مرات عدة أنه يمكننا العمل معا بشكل أفضل، من خلال التعاون الدولي، ويمكن أن نتعافى من الكوارث ونزدهر معا.

فبارقة الأمل التي بدأت تلوح في الأفق، تدعونا لتعزيز مفهوم التضامن، حتى يستطيع العالم التخلص من هذه الكارثة الصحية إلى الأبد، دون أن يتخلف أحد عن الركب.

ولأن منظمة الأمم المتحدة تستند على روح التضامن، لتحقيق التعاون الدولي، ولحل المشاكل الدولية ذات الطابع الاقتصادي أو الاجتماعي أو الثقافي أو الإنساني، لذلك فقد حددت الجمعية العامة، في قرارها 209/60 المؤرخ في 17 مارس 2006، التضامن، باعتباره من القيم الأساسية والعالمية التي ينبغي أن تقوم عليها العلاقات بين الشعوب في القرن الحادي والعشرين، وتقرر -في هذا الصدد- أن تعلن «20 ديسمبر» من كل عام، يوما دوليا للتضامن الإنساني.

حدد مفهوم التضامن عمل الأمم المتحدة منذ إنشائها، فقد جمع إنشاء المنظمة، شعوب العالم وأممه، على تعزيز السلام، وحقوق الإنسان، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

تأسست المنظمة على فرضية أساسية للوحدة والانسجام بين أعضائها، فبعد الأهداف الإنمائية الألفية، تم الاتفاق على أن التضامن في إعلان الألفية من القيم الأساسية للعلاقات الدولية في القرن الـ21، حيث يستحق الذين يعانون -ومن لم يستفيدوا كثيرا من العولمة- المساعدة والعون ممن استفادوا كثيرا منها، وبناء على ذلك، فإن تعزيز التضامن الدولي، في سياق العولمة وتحدي التفاوت، أمر مهم للغاية للبناء، ولذلك جاء إعلان اليوم الدولي للتضامن الإنساني، لتعزيز ثقافة التضامن وروح المشاركة.

يذكرنا اليوم الدولي للتضامن الإنساني بأن علينا أن نقرر أن نضع الإنسانية قبل أي شيء، فإن لم نكن جميعا بأمان، لن يكون أحدٌ بأمان، ويجب أن نعمل معا كعالم واحد لمواجهة التحديات التي ستحدد مصير مستقبلنا، نحن أمام لحظات تاريخية حاسمة اليوم، ولدينا فرصة لبناء عالم أفضل معا.

طفول العقبي

طالبة دكتوراه، حصلت على الماجستير من جامعة SOAS في بريطانيا، مخرجة أفلام وثائقية، عملت كمسؤولة لبرامج المرأة والشباب بالأمم المتحدة، عملت في القناة الثقافية السعودية كمقدمة ومعدة برامج، منها: صباح الثقافية، لها عدد من المشاركات الحوارية التلفزيونية والإذاعية في قضايا الشباب باللغتين العربية والإنجليزية، سبقت لها الكتابة في عدد من الصحف السعودية: مجلة اليمامة، الجزيرة، الرياض، وصحيفة الحياة.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق