برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
رأينا

هدايا العام الجديد

تحية ونحن على مشارف رأس السنة الميلادية، وداعا «2020» العجيبة بكل عناوينها وتفاصيلها، يكفيها عجبا أنها بدأت بتفشي فايروس وانتهت بلقاح للوقاية من ذات الفايروس، وما بين يناير وديسمبر فصول تجربةٍ إنسانيةٍ فريدةٍ وغير مسبوقة علميا واقتصاديا واجتماعيا، بما لا تتسع المساحةُ للخوض في تفاصيلها.

غدا ندلفُ «2021» مع كلّ الأمنياتِ بالصحة والسعادة والخيرِ في ثنايا أيامها وشهورها، وحيثُ يبدأ أبناؤنا وبناتنا بالتزامن، إجازة نهاية الفصل الدراسي الأول، فقد تساءل كاتب السطور عن أثمنِ هديةٍ يمكن أن يقدمها كل منا لأبنائه بهذه المناسبة، في زمن الإغراق في الماديات، لا شك أن مفردة «هدية» في الغالب ترادف القيمة المادية، حسنا، هذا سخاءٌ يستحقه الأبناء بعد فصلٍ دراسي حافل، لكن التفكير بشكلٍ أكثر عُمقا قد يأخذنا إلى زاويةٍ مختلفة لماهية الهدية المختارة.

ففي حقبة «كل شيء عن بُعد» ربما قد حان الوقتُ خلال الأسبوعين القادمين لنكون أكثر قربا من أبنائنا وبناتنا.

بحسبةٍ بسيطة، قضى الأبناء مئات الساعات أمام شاشات الحواسيب والهواتف الذكية، وربما قضينا نحن مثلهم حسبما تقتضيه ظروف أعمالنا، من اجتماعات ونقاشات واتصالات، نُصبحُ ونُمسي على مفردات «واتساب وزوم وبلاك بورد وتيمز» التي رُغم كل ما أتاحتهُ لنا من سهولةٍ ومرونةٍ وفعاليةٍ في تسيير وتيسير تعليمِ أبنائنا وأدائنا لأعمالنا، لكنها في الوقت ذاته ليست بريئة تماما من بعض تبعاتها المرهقة بدنيا.

لذا، اغتنموا الفرصة للحديثِ «عن قرب» لأبنائكم من القلب إلى القلب، امنحوا أعينهم الجميلة استراحة من إضاءات الشاشات وأجسادهم هدنة من الجلوس لساعات، إنها فرصةٌ سانحةٌ لينعموا في الخارج بالطبيعة بعيدا عن التكنولوجيا، لأشعة الشمس، للهواء الطلق، لالتقاط الأنفاس بعد ماراثون الركض، ولشحذِ العزيمةِ من أجلِ عودةٍ إيجابيةٍ بروحٍ منشرحة.

ايمن العريشي

ايمن علي العريشي: محاضر وباحث في مرحلة الدكتوراة، له عدة مقالات رأي منشورة في عدة صحف سعودية وخليجية كالوطن السعودية و الجزيرة والحياة والرؤية الإمارتية وإيلاف الإلكترونية و موقع هات بوست.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق