برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
مرسى الكلمة

الفاشلون وثقافة الضجيج

في لغة البحث عن المنجزات والاستمرار في المقدمة دائما، لا يكون التفكير إلا حول كيفية التميز عن الآخرين، والتفوق عليهم بالأرقام والحضور القوي فكرا وإدارة وتطويرا وقرارات فنية وإدارية ومالية صحيحة، لا يمكن أن تفتش في الدفاتر القديمة وأيام ما قبل الاحتراف والاستثمار، ورؤية الملك سلمان وولي عهده الأمير محمد، التي تحفز على التفوق لأي أفراد أو كيانات على بلوغ الهدف، وتقول «أنا الأفضل» بدلا من التقليل -لدى العقول الإدارية والإعلامية والجماهيرية- من قيمة الأندية المنافسة والطعن فيها، بلغة تفتقد للعقل والمنطق.

كان من الممكن أن تتقدم أندية هؤلاء نحو المنصات قليلا، لو وجدت من يحررها من أفكار المؤامرات والظنون السيئة تجاه اللجان والاتحادات والمسؤولين، ولكنها بقيت أسيرة لكل عمل وفكر وتخطيط سيئ حتى تخطاها الركب واستمرت في ترتيب متأخر على مستوى المنجزات محليا، أما خارجيا، فهي لا تزال تحلم ورصيدها صفر، أما على مستوى الضجيج ورفع الصوت واحتلال الإعلام صوتا وصورة، فهي الأولى ولا ينافسها أحد، لذلك رأينا الأندية الكورية تتزعم القارة على مستوى دوري أبطال آسيا بـ12 لقبا، فيما حققت الأندية السعودية من خلال «الهلال والاتحاد» اللقب خمس مرات، ثلاثة منها للأول.

أما بقية الفرق، على الرغم مما صرفته وتصرفه من ملايين الريالات، إلا أن رصيدها صفر من هذه البطولة، وهذا يعني أن من يراقبون الناس، لا في كيفية تفوقهم، إنما يراقبونهم للتشكيك والطعن في منجزاتهم والافتراء عليهم، الأمر الذي حجب عنهم رؤية الطريق الصحيح، والمضحك أن هؤلاء يسخرون من غياب بعض الأندية عن «آسيا» لأعوام، لظروف عامة مرت بها الكرة السعودية، فيما أنديتهم لم تر طريقا للفوز باللقب منذ بداية البطولة قبل 54 عاما، الأمر الذي يتعين عليهم الانشغال كيف يطورون فرقهم وينهضون بها إلى المنصات بدلا من حالها المتدهور ومنجزاتها الضعيفة، وحضورها المتواضع حتى على المستوى المحلي.

فياض الشمري

بدأ العمل الإعلامي من خلال صحيفة الرياض القسم الرياضي عام ١٩٩٥، محرراً ميدانيا، ثم محرر دسك، إلى جانب كتابة المقالات الأسبوعية ثم اليومية، ثم نائب رئيس القسم وأخيرا رئاسة القسم الرياضي بصحيفة الرياض قبل الاستقالة عام ٢٠١٨. كتب في صحيفة اليوم، وصحيفة المدينة، وتواجد في البرامج الرياضية على الشاشة الفضية المحلية منها والخليجية. شارك في تغطية بطولات خليجية وعربية وآسيوية وعالمية عديدة أهمها كأس العالم للخيول في باريس أربع مرات.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق