برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
دهاليز

كورونا الجديد

يوهان والصين وكورونا، ثلاثية ارتبطت بالعام 2020 وانقطعت سبل التجارة والانطلاقات وتوقفت الحياة، واهتزت عروش الدول الكبيرة، وتوقفت مشروعات وطموحات الشركات العملاقة، وأصبحت السياسة مرهونة بالعقار، وجاءت الانتخابات الأمريكية، وزاد من الطين بلة فوز بايدن وتعنت ترامب، فاشتعل العالم فوضوية وحروبا وإعلاما يحترق وآخر يتمنى أن يكون سيد الموقف في التغطيات والأخبار.

جاءت كورونا والانتخابات الأمريكية كأهم حدثين في 2020، وكانت السعودية سباقة لحل الأزمات، وأن تعود الحياة إلى طبيعتها، فشاركت وهي رئيسة مجموعة العشرين بقوة، في إنجاح الجهود العالمية، وألا يتعطل الاقتصاد العالمي، وألا يتأجل المؤتمر قمة العشرين، فكان لنا ما أردنا، وتحقق الحلم، ونجح المؤتمر، وأصبحت القمة حديث العالم.

ضخت الدول مليارات لمكافحة الفايروس، وإنتاج لقاحات، وتنافست عليه شركات عالمية تعيد من أسهمها، وانطلقت دول تنافس دولا في إعطاء اللقاح لمواطنيها، ومن يقطنها مجانا، وهرعت الشركات للمضاربة، وجاءت أدوار البيع والتسويق، وفجأة توقف العالم.

ظهر فايروس أشد بطشا وقوة وسرعة في الانتشار، ظهر في لندن، وهرع الإنجليز للقطارات هربا من الفايروس، وكأن الله يبعث برسالة إلى العالم أجمع بأن قدرته أقوى من قواكم، وأنه أعلم بما تخفون، وأن أسلحته لن تقدروا عليها، ورسالة قوية للملحدين والمهرجين، إن استطعتم أن تنفذوا بسلطانكم وقواكم وقوتكم فانفذوا.

وقف العالم مذهولا صامتا أمام الفايروس، ووقفت مختبراته حزينة على هدر الأموال دون جدوى، ولم يعلموا أن الإيمان وحدة هو من يعيد ترتيب الأمور، وأن الفايروس مرتبط بالقدر والله وحدة يلهم من يشاء لاكتشاف الدواء واللقاح.

ربما كان الزوجان التركيان محظوظين بهذا الرزق من السماء، وربما تنتج لنا شركات أخرى لقاحات ينتفع بها البشرية.

والمهم والأهم أن يتكاتف العالم، وأن تكون الرسالة المهمة، أن السلام يجب أن يسود العالم، وأن تتوقف الحروب والدماء وأن ينعم البشر براحة تامة، ليعيدوا للأرض هيبتها وللحياة طعمها.

صالح المسلم

صالح بن عبد الله المسلّم , رجل أعمال ، شارك في العديد من المحاضرات والندوات الإعلامية والمؤتمرات، عمل في العديد من الصحف العربية والخليجية منها الرياض والشرق الأوسط واليمامة والجزيرة والبيان والسياسة , كاتب رأي في عدد من الصحف الورقية

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق