برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
رأينا

«آراء سعودية» والمشهد الإعلامي

كانت الساحة الثقافية تنتظر ولادة مثل هذه الصحيفة، صحيفة «آراء سعودية» وكنّا بحاجة ماسة إلى صناعة رأي وطني مخلص، يفنّد الأحداث، وينطلق لبناء رؤية وطنية ناقدة، تحدد الخلل، وتسلط الضوء على مكامن العلة، وتحتفي بالعمل الوطني المتميز وتدعو إلى اتخاذه قدوة.

لذلك شمّر نخبة من أبناء الوطن المخلصين عن سواعدهم، بل عن أقلامهم، وقاموا بتأسيس صحيفة متخصصة، وكانت ولادة صحيفة «آراء سعودية» كأول صحيفة يومية متخصصة في كتابة المقالة، ولا شيء غيرها، ثم تعهدوا للقارئ الكريم بأن يقرأها ويستمع إليها ويشاهدها في آن واحد، باستخدام تقنية رقمية حديثة.

عندما دخلت «آراء سعودية» الميدان الإعلامي سبّبت انتفاضة ضخمة في الساحة الإعلامية، وجعلت الصحف الكبرى تركّز على الجانب الرقمي في إصداراتها، وبدأت المنافسة للوصول إلى القارئ الكريم بالصيغة التي تناسبه، قراءةً أو استماعا أو مشاهدةً، ولكن ما ميّز «آراء سعودية» عن غيرها، هو أنها، فقط، تخصصت في كتابة المقالة، وزميلاتها جعلتها -أي المقالة- ضمن قائمة طويلة، تبدأ بالخبر الصحفي وتنتهي بالإعلان التجاري، وهنا يظهر الفرق عندما يحضر التخصص، ويتجلّى التركيز على هدف واحد، والبحث عن تحقيقه من خلال عجلة تطويرية لا تقف.

كانت «آراء سعودية» على قدر التحدّي في فترة يمرّ فيها بلدنا بنقلةٍ نوعية، من دولة في العالم الثالث، إلى دولة في مصاف الدول المتقدمة بقيادة الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده المتميز بالنظرة الطموحة، الأمير محمد بن سلمان، وكانت انطلاقة السعودية العظمى، وما صاحبها من تطورات متلاحقة في البلد، يعجز عن ملاحقتها الخبر الصحفي، فما بالك بالمقالة، وكانت «آراء سعودية» على قدر التحدي.

ما يجري في العالم من أحداث متلاحقة، وصراعات في كل بقعة من بقاع الكون، وظهور وباء كورونا، كلها تحديات أُضيفت إلى قائمة التحديات التي رصدتها الصحيفة، واشتغلت على التصدي لها باحترافية واقتدار.

و«آراء سعودية» تدخل عامها الثالث، لا ينبغي لها أن تتثاءب، فالمعركة الإعلامية مستمرة، والوطن يستحق النقد من أجل البناء، والقيادة مهتمة بكل ما يُطرح من آراء، لذلك أحفّز نفسي وزملائي المؤسسين على استقطاب الكوادر الوطنية المتنوعة، الذين يقتربون من مئة وخمسين كاتبا، من مختلف أرجاء الوطن، وفي كل التخصصات، على الاستمرار في التميز، تحفيزا من شأنه أن يُبقي «آراء سعودية» في الطليعة، وفوق التنافسية بمراحل.

محمد آل سعد

خبير تقويم تعليم، مهتم بالتنمية البشرية والتخطيط والتطوير حيث عمل مديراً للتخطيط والتطوير بوزارة التعليم في منطقة نجران. عضو مجلس إدارة نادي نجران الأدبي سابقاً, شارك في العديد من المؤتمرات داخليا وخارجيا , له 8 مؤلفات متنوعة , كتب في العديد من الصحف السعودية بالإنحليزية والعربية.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق