برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
Ticket

أناقة العمالة

«لست فارغة ولم تنته الموضوعات حتى أكتب عن هذا الموضوع» هذا رد استباقي لبعض التعليقات التي أعرف أنها ستصلني على هذه المقالة، لكني محقة ومدركة تمام الإدراك أهمية ما سأقوله.

تخرج للتنزه فيصادفك كشك بيع مشروبات الطريق، وتذهب إليه متحمسا لتصطدم بمنظر البائع من العمالة التي تم وضعها للبيع وإعداد الأطعمة والمشروبات العاجلة في هذا المكان، بمظهر فوضوي، فتشعر بعدم الرغبة في تناول أي شيء بعدها لساعات,

تدخل إلى فندق أو شقق فندقية متوسطة المستوى، لتجد من العمالة ما يغنيك عن مواصلة السؤال عن الشقة أو رؤيتها، فالمكتوب يتضح من عنوانه.

تذهب إلى أحد المطاعم لأخذ وجبة ما، فتصدم بمظهر المحاسب والقائم على الأطعمة من ملابس متسخة، أو في أفضل الأحوال يقوم بارتداء غطاء الرأس البلاستيكي والمريلة البلاستيكية التي مضى عليها أيام، وكذلك القفازات التي يتم استخدامها في كل شيء.

كذلك تشاهد من يعمل سائقا خاصا في بعض المنازل، فتلاحظ عدم اهتمامه بما يرتديه، وكذلك سائق سيارات الأجرة.

هذه النماذج من العمالة التي نشاهدها بشكل يومي في محيطنا، هم انعكاس لحضارتنا وذوو تأثير إيجابي أو سلبي على انطباعاتنا العامة.

فمن خلال المظهر الأنيق تستطيع الحكم على المكان بأكمله وتقبله، وما نشاهده من انخفاض مستوى أناقة العمالة في بعض الجهات، حقيقة وواقع نحن بحاجة فعلية إلى تغييره، فلماذا الزي الموحد والأنيق مقتصر على من يعمل في الأماكن الفارهة أو ذات النجوم المتعددة؟ ولماذا لا يتم وضع قانون إلزامي من أمانات المناطق أو الجهات ذات العلاقة بتوحيد زي العمالة، وبأن يكون ذا مواصفات محددة أثناء ممارسة عملهم؟

هذه المطالبة ليست ترفا إنما لأهميتها البالغة في تكوين المظهر العام للمدينة، وكذلك في ترك انطباع إيجابي لدينا كمجتمع، وبالتالي انعكاس ذلك على تعاملاتنا اليومية.

كما أن ارتداء العامل لزي أنيق ليس إيجابيا لنا نحن كمجتمع وحسب، بل إنه يشكل لدى العامل نفسه صورة من الاحترام لعمله ولما يقوم به، ومن ثم سينعكس ذلك على أدائه.

نحن بحاجة فعلية إلى إلزام العمالة لدينا بزي يرتقي لمظهر مدننا، وما نستحقه من خدمة مقابل ما ندفعه من مبالغ لهم ولجهاتهم التي يعملون بها.

تغريد العلكمي

تغريد محمد العلكمي، كاتبة وصحفية وقاصة، بكالوريوس صحافة وإعلام - كلية الآداب والعلوم الإنسانية - جامعة جازان، عملت في صحيفة الوطن لمدة 8 سنوات، ومارست الكتابة الصحفية في عدد من الصحف، صدرت لها مجموعة قصصية بعنوان «شتاء آخر» عن نادي أبها الأدبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق