برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
آراء وأفكار

ختامها نوايا حسنة

تعبنا وتعب الفؤاد من كثرة الهموم والأحزان التي تربصت به لسنة بأكملها، البعض فقد فيها أعز البشر على قلبه والبعض الآخر فقد فيها حلمه الأخير، بشكل فجائي تغير كل شيء وانقلب رأسا على عقب، ونحن نراقب تمثيل السيناريو أمام أعيننا.

لكننا في النهاية، أزعم أننا تعلمنا أن السلامة في المسافة الآمنة في العلاقات، وأن الأسرة الصغيرة هي المأوى، وأن أغلب الظواهر الاجتماعية هي سطحية وزائفة، تعلمنا ألا ضمانات لأي شيء دنيوي، وأن التغيير ممكن في أية لحظة، وأنه رغم كل ما حدث فإننا حقا كنا وما زلنا ننعم في خيرات عظيمة.

وقبل حلول السنة الجديدة، أرى أنه من واجبنا أن نقف للحظة ونراجع ما حدث بعين الحمد والشكر لله، على كل ما حدث، وأن نجدد نوايانا بخصوص السنة المقبلة، آملين أن تكون سنة خير ووفرة على الجميع.

أن ننوي السلام على الكل، على الشعوب التي تعاني من الحرب في صمت، على الأمهات التي تكافح من أجل لقمة العيش من أجل صغارها، على الشباب المجتهد في الكواليس، إسهاما منه من أجل خدمة وطنه، وسلام على الطيور التي تغدو خماصا وتروح بطانا.

أن ننوي الحب، تجاه أنفسنا أولا، تجاه عائلاتنا والأشخاص الطيبين، تجاه الأشياء التي تسهل علينا حياتنا بكل يسر وتيسير، تجاه الطبيعة الأم والخيرات التي تنعم علينا بها.

أن ننوي الوفرة والعطاء على الجميع بدون استثناء، وحياة مليئة بالإنجازات التي ستعود بالنفع على الكون الذي نعيش فيه، بعيدا عن الأنانية والفردانية.

أن ننوي المساهمة قدر الإمكان بالأشياء المادية والمعنوية، من أجل نشر الوعي المجتمعي بخصوص المعاني الحقيقية لهذه الحياة، التي تستحق منا فعلا الانخراط في مخطط مجتمعي ينوي الرقي والتقدم على جميع المستويات.

وأخيرا، أتمنى لكم سنة وفيرة تعلوها أحلامكم وطموحاتكم، بكل حب وسلام.

مشعل أبا الودع

مشعل أبا الودع الحربي، بكالوريوس إعلام، كاتب في عدد من الصحف العربية والخليجية، صدر له كتاب «مقالات أبا الودع في الألفية».

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق