برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
رجع الأفياء

صواريخ الفرس وورد اليمن

الصواريخ والمسيّرات الحوثية – الإيرانية التي تمزقها دفاعاتنا الجوية بكل اقتدار، هي صواريخ لا تمثل إلا كيد الفرس والكراهية التي تتسعر في صدورهم ضد العرب، تلك الصدور التي امتلأت بخلطة من الطائفية والعنصرية، غيبت عن أصحابها أبسط قواعد الأخوّة الإسلامية فاختارت البكاء على أساور كسرى تحت غطاء البكاء على حسين وثارات حسين، هي صواريخ تضعها مجازفة في يد من لا يعي خطورة اللعب بها، ونقاط معاينة تتعلم منها إيران كيف تدير مخططها الشرير، واختبار لتبعية الأذناب من شام ومن يمن، وهي أخيرا تجارب لصناعتها الصاروخية التي تعكف عليها تحت نظر العالم وسمعه.

هي صواريخ تأتي من اليمن لكنها لا تمثل اليمنيين، فاليمنيون كادحون شرفاء تستهويهم الحكمة وتشغلهم لقمة العيش، أهل شيَم وقيَم تمتاحها نفوسهم العزيزة من عمقهم الحضاري التليد ومن إيمانهم الذي ارتبط بهم، فكان الإيمان يمنيا والحكمة يمنية، ولذلك وجدنا رجلا يمنيا أصيلا يرسل تحيته للشعب السعودي من قلب تعز التي يحاصرها أذناب الفرس.

أمسينا على أخبار صاروخ فارسي وأصبحنا على باقة ورد يمنية عصماء من الشاعر والمستشار المهندس عبد الكريم نعمان، ابن الوزير الشاعر عبدالله نعمان شاعر النشيد الوطني اليمني.

جاء في قصيدة عبدالكريم نعمان:

كَمْ ضَوْءِ أَلْفِ صَبَاْحٍ قَدْ سَــرَىْ فِيْهِ

وَالشَّمْسُ أَرْخَتْ مُحَيَّاْهَاْ بِعَـــــيْنَيْهِ

وَالْغَيْثُ يَهْمِيْ وَرَوْحُ الْغَيْمِ بَاْسِـــمَةٌ

وَالْمَاْءُ يَصْـــــفُوْ لِظَمْآنٍ بِرَاْحَـــيْهِ

وَالعُشْبُ مِنْ وَرَفٍ فِيْ شَوْقِ مُبْتَهِلٍ

إِلاَّ يَمُــــــــــرُّ بِجَنْبَـــــــــيْهِ يُحَيِّيْهِ

وَالْوَرْدُ بَثَّتْ بِبَاْبِ الْفَجْــــــــرِ لَهْفَتَهُ

عِـــــطْرَاً عَلَىْ يَدِهِ إِلاَّهُ يُهْـــــــدِيْهِ

وَالنُّوْرُ يَسْعــــَىْ عَزِيْزَاً عِنْدَ جَبْهَتِهِ

وَالْلَّيْلُ يَغْفُوْ غَضِيْضَاً عِـنْدَ كَـــفَّيْهِ

سَـــــــــلـْمَاْنُ سَـــيْفٌ وقرآن يُؤهِّلُهُ

وَاللهُ عَبْــــقَرَهُ نَصْرَاً يُجَـــــــاْرِيْهِ

يَاْ مَنْ تَلَاْقَتْ عَلَىْ مِيـــــــْقَاْتِهِ دُوَّلٌ

فَالمَـــــجْدُ وَالْعِزُّ وَالتَّاْرِيْخُ يَرْوِيْـهِ

وهكذا فإن الكيد لم يكن يوما في أهلنا أهل اليمن، فإن كان الفرس قد زرعوا بينهم ذنبا يطالب بسواريّ كسرى نيابة عنهم، فإن طوفان المحبة أقوى من كيدهم، وهاهم على الأرض يدا بيد مع أشقائهم من دول التحالف العربي حتى تطهير اليمن العربي من كل كيد.

محمد ربيع

محمد بن ربيع ، ولد في 1954م ودرس في مدارس الباحة والطائف، ثم في مدارس دار التوحيد بالطائف، تخرج في كلية التربية بمكة عام 1396هـ. يكتب القصة والمسرحية والتمثيلية الإذاعية والمقالات العامة والمحاضرات التي تناولت المسرح المدرسي والموروث الشعبي والسير الشعبية نشرها في صحف ومجلات سعودية. له العديد من المؤلفات منها مفردات الموروث الشعبي، ذاكرة الفواجع المنسية (حكايات شعبية) ورجل تدركه الأبصار (قصص).

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق