برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
رأينا

خليجنا واحد في حضن السعودية

اليوم تشرق شمس الخليجيين من خلال بوابة السعودية «محافظة العلا» لتعلن عن عودة مياه الخليجيين إلى مجاريها بعد عاصفة سياسية، حبك السيناريو فيها كاتب من خارج المنظومة وفصل الخلاف والاختلاف بمهارة فائقة، وحقق الهدف بصناعة الشرخ الذي استمر خمس سنوات تقريبا وقد يكون ضحيته مستقبلا غير هذه الأطراف لأن الأمر خارج إرادة أبناء الخليج، وقياداته الحكيمة.

اليوم تضع السعودية نقاط القمة الخليجية الحادية والأربعين، على حروف دول منطقة الخليج بروح وثابة وصفاء ونقاء، دون العودة للوراء بكل سوءاته، فأحد الحكماء يقول «كل شيء إذا بحثته ينقص إلا الكلام إذا بحثته زاد واتسعت الهوة» لذا يكفي أن تعود المياه إلى مجاريها دون سبر أغوار الخلاف، الذي لا يدمل الجراح، بل قد يسكب الزيت على النار، وقد يفسد ما قامت به الكويت من تقريب وجهات النظر والسيطرة على الشيطان الرابض بين السطور.

القطريون قد يكتبون أهم سطر في علاقات دول مجلس التعاون، وقد يكون لهم صولجان القمة إذا أرادوا، والسعودية ستبرهن أهمية الجوانب الإنسانية والعلاقات السامية فوق الجراح، وستكون الحضن الدافئ للسلام والوئام والأمن والاستقرار، وهذا أهم من أي مكتسبات آنية، وأهم من التمددات الإعلامية والسياسية الوهمية، والكويت ستكون عريس القمة الخليجية والبقية لهم بصمتهم للتاريخ.

القمة الخليجية الحادية والأربعون، لا ننتظر قرارات سياسية ولا اقتصادية ولا ثقافية، ننتظر لوحة صادقة ومعبرة عن «خليجنا واحد في حضن السعودية» ننتظر إصلاح القلوب قبل الدروب، ننتظر كلمة سواء في حضرة سياسة عالمية خادعة للجميع، ننتظر عودة مياه السلام والوئام، وتوحيد الصف دون الخروج عن نوتة الخليج المشتركة، فالعصي إذا تفرقت يسهل كسرها وصعب إذا اتحدت في حزمة واحدة «إن اتحدتم كنتم حزمة لا يستطيع أعداؤكم أن ينالوا منكم، وإن تفرّقتم يسهل على أعدائكم بعثرة روابطكم الأسرية وخططكم السياسية وإشعال الفتن في غفلة منكم» اليوم سنحتفل بخليجنا واحد في حضن السعودية فتفاءلوا بالخير تجدوه.

صالح الحمادي

صالح بن ناصر الحمادي، دكتوراه آداب تخصص تاريخ عمل في سلك التعليم، مدير تحرير سابق في صحيفة الوطن، مسؤول تحرير جريدة الاقتصادية سابقاً في عسير، كاتب صحفي في عدد من الصحف السعودية، وعضو اللجنة الرئيسية لجائزة أبها، له عدد من الكتب أهمها ناحية عسير في العصر الجاهلي والعصر الإسلامي المبكر، وعلاقة الرسول صلى الله عليه وسلم ببلاد عسير ، السعوديون صقور الصحراء يغزون العالم ، المسافر في ثلاث أجزاء وكتاب فرسان من عسير .

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق