برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
انطباعات

«جاهزين»؟

شغلت تنبؤات المنجم الفرنسي الشهير نوستراداموس، كثيرا من الأشخاص مع بداية العام الجديد، ومن أطرف توقعاته أن روسيا ستطور سلاحا بيولوجيا ينتج فايروسات قادرة على تحويل البشرية إلى ما يشبه الزومبي، في أفلام الخيال، ومن «الزومبي» إلى النبوءة العظيمة، وهي اندماج الذكاء الاصطناعي مع الإنسان، شريحة رقمية صغيرة يتم تثبيتها في الدماغ وعن طريقها سيتم التحكم بكامل خصائص العقل كالمشاعر والذكريات، هل نحن جاهزون؟

سأبدأ بكتابة أسماء الأشخاص الذين لن يحق لهم البقاء في ذاكرتي والمواقف التي طالما آلمتني، ولم أستطع تجاوزها، كرحيل عزيز أو غدر قريب، من وظائف الشريحة أيضا القدرة على النوم في أي وقت، وهذا سيعالج مشكلة السهر في السعودية، وبحسب منتدى الاقتصاد العالمي والبيانات تبين أن السعودية هي ثالث أقل دولة تحصل على النوم، حيث تأتي اليابان وكوريا الجنوبية في المركزين الأول والثاني، فستزيد نسبة شراء الشريحة من الأمهات اللاتي سيقمن بزرعها في أدمغة أطفالهن لكي ينعموا بنوم هانئ.

أيضا سيصبح التخطيط أسهل، وإنهاء المهام أسرع، وسيتغلب الناس على مشاكلهم مثل الأرق والاكتئاب والإدمان، يقول مبتكر الشريحة أيلون ماسك: إننا سنحصل على حاسة سمع أقوى ولمسافات كانت صعبة على البشر، بمعنى سيكون «للجدران آذان» ويستطيع حامل الشريحة أن يرى بعين خارقة ما لا نراه.

حقيقة سأكون أكثر سعادة لو أن تلك الشريحة قضت على شعور الجوع الذي يموت بسببه ملايين البشر، أو أن تلك الشريحة تتم برمجتها على ضخ كمية من الأنسولين في جسد ماما التي لم نستطع نحن -الجيش الأبيض- في المنزل، التحكم به.

متفائلة، أن ذاكرتي ستمتلئ بالأحداث اللطيفة والذكريات السعيدة، ماذا عنكم، هل أنتم جاهزون؟

ومضة العام الجديد للشاعر الراحل حسن السبع:

عام تدحرج فوق طاولة الكتابة

وانكسر

عام صقلت لهاثه بالحبر والظمأ المصفى والترقب والسهر

عام تئن على مفاصله السنابل

والفصول الأربعة

عام يؤرقه دوار الأقحوان وحنين نافذة لثرثرة المطر

أعرفت ما سر انكسار العام

في هذا المساء

أو غربة الأرواح في المنفى

إذا هطل الضجر؟.

رائدة السبع

رائدة السبع ،بكالوريوس تمريض ،كاتبة

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق