برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
رأينا

الشهادات الوهمية والخلل الاجتماعي

هناك قبولٌ اجتماعيٌ عامٌ لأصحابِ الشهاداتِ الوهميةِ على مستوى المؤسساتِ الإعلاميةِ، وكذلك على مستوى الأفرادِ ورأيِ الشارعِ، وأتصورُ أنه لو لم يكن هناك قبولٌ اجتماعيٌ حقيقيٌ للوهميين لتوقفت هذه الظاهرةُ أو تم تقليصُها بشكلٍ كبيرٍ، فغالبيةُ حاملي الشهاداتِ الوهميةِ يبحثون من خلالها عن وجاهةٍ أكبرَ وقبولٍ أكثرَ ومكانةٍ اجتماعيةٍ أعلى، وجميعُها قيمٌ اجتماعيةٌ معنويةٌ يمنحُها المجتمعُ لأفرادِه بحسبِ الضوابطِ والقيمِ الاجتماعيةِ ومقاييسِ المقبولِ وغير المقبولِ من السلوكِ فيه.

وعندما نجدُ أن الوهميَ يجدَ قبولا واحتراما وحتى احتفاء في وسائلِ الإعلامِ والتواصلِ، وحتى المجالسِ الخاصةِ والعامةِ، وأحيانا دفاعٌ مستميتٌ عنه، برغم معرفةِ الجميعِ مصدرَ الشهادةِ التي يتم تقديمُه بها، وحقيقة المعرفةِ الكاذبةِ التي يقوم بتسويقِها لمن يحتفي بها، فإن هذا يؤكدُ أن لدينا خللا اجتماعيا قيميا كبيرا يتجاوزُ ظاهرةَ الشهاداتِ الوهميةِ، إلى كل مفاهيمِ السلوكياتِ الأخلاقيةِ التي يحتاجُها المجتمعُ ويقيّمُ أفراده بناءً عليها.

تركي رويّع

تركي رويع الرويلي، مواليد منطقة الجوف ، بكالوريوس هندسة ميكانيكية في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، يعمل في الشركة السعودية للكهرباء مستشاراً للسلامة والصحة المهنية ، كاتب رأي سابق في صحيفة الشرق السعودية، وله العديد من الكتابات في المواقع الإلكترونية.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق