برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
مناهج

لكل نهاية تغذية راجعة

في كل النهايات التي تحصل لأي موقف أو برنامج أو مشروع أو عام دراسي إلى غير ذلك، فإنه يتوقع أن تحدث ولادات جديدة وأفكار طموحة وصور واضحة وخطط متقنة وتنبؤات مدروسة وإشراقات مضيئة وملامح تغيرات إيجابية، ولا شك أن ذلك سيحدث إذا كانت هناك ملامح لعمليات تقويمية جيدة ومؤشرات لتغذية راجعة متكاملة، تعطي دلائل واضحة وإجابات شافية لعدد من المؤشرات والتساؤلات التي ينبغي أن توضع في الحسبان بشكل موضوعي وتفصيلي.

وهنا تكون الوقفات جادة وتطرح نوعا من الأسئلة على النحو الآتي:

ماذا تحقق من الأهداف؟ وما نسبة تحققها؟ وإذا كانت هناك أهداف تحققت بنسب عالية، فما الأسباب والعوامل التي أدت إلى ذلك؟ وإذا كانت بعض الأهداف الأخرى قد تحققت ولكن بصورة أقل من المتوقع، فما العوامل التي ساهمت في الإخفاق في تحققها بالصورة المنشودة؟ وما السبل التي ينبغي دراستها من أجل أن تتحقق بشكل أفضل؟

هل توافرت الإمكانات البشرية والمادية المساعدة على إنجاز العمل في الوقت المناسب وبالسرعة المطلوبة؟ وما العوائق التي كانت سببا في عدم توافر تلك الإمكانات؟ وما السبيل إلى توفيرها بشكل دائم؟

هل كان الأفراد في حالة نفسية جيدة ولديهم الرغبة الطموحة في الإنجاز بشكل مريح ومطمئن؟ هل كانت هناك فرص لتنظيم اجتماعات دورية بين كل الأطراف وفرق العمل الذين لهم علاقة بالموقف أو الأزمة؟ وكم كان عددها؟ وهل كان الوقت المخصص لها كافيا للنقاش والحوار وتبادل الآراء والتقويم المستمر؟

هل كان الإنجاز اليومي أو الأسبوعي أو الشهري متناسبا مع كل الإمكانات المتاحة؟

ما النقاط الإيجابية والسلبية التي تم رصدها أثناء إنجاز العمل؟ هل كان هناك نوع من التحفيز والتشجيع للأفراد العاملين مقابل استمراريتهم في العمل وإنجازهم لأمر ما قبل موعده المحدد؟

هل كانت هناك تقارير أسبوعية أو شهرية ترفع للجهات ذات العلاقة من أجل المتابعة والوقوف أولا بأول على أي عقبات أو مثبطات؟ هل كانت التقارير تتسم بالشفافية والصدق والموضوعية؟ وهل اعتمدت على مؤشرات مفهومة من قبل كل العاملين؟

كم نحن بحاجة إلى مثل هذه الوقفات والمراجعات الجادة على المستوى الشخصي والجماعي، وعلى مستوى القطاع الحكومي والخاص، في كل الأعمال والبرامج وحتى على المستوى الأسري، بل وعلى مستوى التلميذ في مدرسته والطالب في جامعته والمعلم بين تلاميذه والأستاذ في قاعاته، وفي كل ممارساتنا مهما كانت صغيرة أو كبيرة.

مبارك حمدان

مبارك بن سعيد ناصر حمدان، أستاذ المناهج وطرق التدريس في جامعة الملك خالد، حاصل على دكتوراه في الفلسفة من جامعة درم في بريطانيا، المشرف على إدارة الدراسات والمعلومات بجامعة الملك خالد سابقاً وعميد شؤون الطلاب ولمدة 10 سنوات تقريبًا، عميد خدمة المجتمع والتعليم المستمر وعضو مجلس الجامعة لما يقرب من 12 عامًا. أمين جائزة أبها المكلف للتعليم العالي سابقاً، وكيل كلية الأمير سلطان للسياحة والإدارة سابقًا، عضو في عدد من الجمعيات العلمية، عضو في عدد من الجمعيات الخيرية، عضو مجس الإدارة بالجمعية الخيرية بخميس مشيط لما يقرب من ١٦ عامًا وعضو لجنة أصدقاء المرضى بمنطقة عسير لما يقرب من ١٤ عامًا. له عدد من الأبحاث العلمية المنشورة ومؤلفات منها كتاب رنين قلمي، سأتغلب على قلق الاختبار، كما كتب الرأي في عدد من الصحف المحلية منذ عام ١٤٠٠هـ.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق