برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
تحولات

الفاقد التعليمي المفقود

انتهت بسلام وامتياز تجربة التعليم عن بعد، للفصل الدراسي الأول، بكل ما فيه من قرارات وزارية ناجحة ومناهج تطويرية ووسائل تقنية وبرمجيات رائعة، في التدريس، وإيصال المعلومة للمتعلمين المستهدفين على اختلاف شرائحهم، وحقق المعلمون مؤشرات إبداعية في التدريس والعطاء والتفاني، كما حققت النتائج النهائية فرحة غمرت البيوت والأهالي وأولياء الأمور، الذين شاركوا بحق في هذه العملية بنجاح وجهود مشكورة.

إلا أن مصطلح الفاقد التعليمي -المقصود به معالجة بعض المهارات المفقودة في الفصل السابق، بعد تعليق الدراسة الحضورية بسبب جائحة كورونا- قد أرهق الجميع منذ بداية الفصل الدراسي الأول، الذي كان مستمرا، ويبدو أنه سيستمر حتى آخر لحظة من هذا العام، ما أعطى الإيحاء الكبير بأن التعليم عن بعد وكل التجربة السابقة، كانت غير صالحة، وفيها من الفقد ما استنفر الجميع، فدأب المعلمون على معالجة هذا الفقد الذي ربما يؤثر على فقد آخر، فالاستمتاع والتركيز على الموجود أفضل وأحرى من أن تفقده هو الآخر.

فتمنى الكثيرون من المختصين بالعملية التعليمية وأصحاب الميدان من معلمين ومعلمات، أن تراعي الوزارة أن كل ما حدث هو استثنائي وأن الانقطاع عن البيئة التفاعلية الحضورية واقتصارها على التعليم النظري المتلقي من فريق التميز وغيره، هو في حد ذاته سبب كثيرا من الفقد «النفسي والتفاعلي والبصري والمحسوس وكذلك المخرجات التعليمية المتفاوتة والمشاكل التقنية المؤثرة على الحضور والتواصل والتحصيل» بحيث يمكن معالجة هذا الفقد في أوقات حرة ومناسبة للمتعلم ولا تشعره بالضغط التعليمي والنفسي، خاصة بعد فترة انتهاء الاختبارات النهائية والاستعداد للإجازة، حيث تذمر الكثير من الطلاب من هذا التوقيت غير المناسب لهم نفسيا واجتماعيا.

وانسحب الكثيرون من حضور دروس الفاقد الأخيرة، إلا بنسبة ضئيلة جدا، ولا لوم، فهم قد وجدوا التعليم عن بُعد ميسرا بلا قيود، فتوفرت لهم مصادر تعلم مفتوحة وجاذبة في أي وقت يشاؤون تعزز لهم كل المهارات المفقودة، التي لن تجعل هناك فاقدا ومفقودا بل إنجازا وإبداعا.

شفاء العقيل

شفاء عبدالرحمن العقيل تحمل الاجازة الاكاديمية في اللغة انجليزية

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق