برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
في مهب الحرف

«المخواة» إشراقة ثقافية

«المخواة» العصية على الوصف في لغة عشاقها، المتمردة على الاختصار في نفوسهم، عروس الجبال وفتنة الصباحات الهادئة، مدينة المساءات الواقعة بين الحلم والحقيقة، حلم الغانيات في مدينة حائرة بين الجبل والبحـر «المخواة» ملتقى القلوب، ربيع الباحة الأم، هي اللقاء الحميمي بين ذاكرة التاريخ الغني بجمال الجغرافيا والعناق الحار بين الفن والثقافة، التاريخ والأسطورة.

المدينة التي ضربت موعد عشقٍ سرمدي مع الشتاء كل عام، بخطوات وثابة تسعى دوما نحو مواكبة رؤية الوطن 2030، عبر برامج وفعاليات مبتكرة ومناشط تغوص في جدتها.

في مجال الفكر والثقافة وعى شبابها حقيقة أن رؤية الوطن جاءت معززة ومحفزة لقطاع الثقافة، كأحد مقومات جودة الحياة، فكان حلمهم الدائم أن تكون «المخواة» محركا مهما للفعل الثقافي، وأن تكون إحدى دوائر الوعي.

أدركوا أن معارض الكتب والنشاطات المصاحبة لها تمثل أحد النشاطات الداعمة للنشاط الثقافي، التي تساهم في تحسين ونمو النشاط الاقتصادي، فضلا عن دورها في تنمية العادات القرائية وتعزيز الوعي الثقافي للمجتمع تجاه الثقافة.

كان لديهم من اليقين ما يكفي، بأن الثقافة هي القوة الناعمة للدول والمجتمعات في عالم اليوم.

«الحلم يتحقق» هكذا بشّر ماشي بن محمد العمري وحسين بن سعيد العمري أبناء «المخواة» بإعلانهما إقامة معرض الكتاب بمحافظة المخواة خلال الفترة من 20 / 5 / 1442هـ حتى غرة جمادى الآخرة 1442هـ ليكون المعرض التظاهرة الثقافية الأبرز مع مطلع العام الميلادي 2021م.

جمال هذه الفكرة أنها تحمل روح الشباب الطامح المحمل بثقة أجيال الرؤية، الذين يمثلون الركيزة الأهم لنجاح رؤية الوطن، فقد حمل شعلة المعرض كفكرة الشاب محمد بن أحمد العمري ودعمه بحب محافظ «المخواة» نايف الهزاني، فيما كان الأمير حسام بن سعود بن عبدالعزيز آل سعود، راعيا وداعما وموجها، فيما تبنت الغرفة التجارية الصناعية بـ«المخواة» إقامته بمقرها الدائم، لتجمع تحت سقف واحد أكثر من 20 ألف كتاب يروّج لها 11 عارضا ودار نشر.

أمسيات شتاء «المخواة» ستكتسي بلون الثقافة والفن والفكر والمسرح والغناء والتشكيل والسينما، وفي رحاب المعرض ستبرز تقاليد الكتابة وفنون الترويج للكتاب عبر منصات للتوقيع التي ستزف كتّابا من مختلف الأعمار، من أنامل الطفولة الغضة سيمثلها طفل العاشرة إلياس يوسف البيضاني، حين يأخذ طريقه لمنصة التوقيع لباكورة إنتاجه «مفاجأة أرنوب» مرورا بشبابٍ آخرين في مقتبل العمر، سيضيئون عتمة الليل بنتاجهم الذي سيعانقون به شوق الحياة، وبه يدشنون رحلة مسيرتهم الثقافية.

وفي جنبات مقر المعرض ستنتشر الورش الفنية والسينمائية والعروض المسرحية، والأمسيات الفكرية والأدبية والفنون الشعبية والأمسيات الطربية، التي ستشعل فتنة المساءات بعبق الفكر والثقافة والفن بحثا عن تنوع الثقافة.

في محاولة لجعل هذه التظاهرة إسهاما حقيقيا في صناعة الثقافة الجادة، برعاية كريمة من أميرنا الحسام، أمير الوعي والفكر والثقافة.

ناصر العُمري

ناصر بن محمد أحمد العُمري، كاتب رأي في عدد من الصحف المحلية، نائب رئيس اللجنة الإعلامية لقرية الباحة التراثية بمهرجان الجنادرية، رئيس تحرير مجلة تهامة الصادرة من الغرفة التجارية الصناعية بالمخواة، المنسق الإعلامي لبرامج أندية الحي الترفيهية التعليمية و أمين عام ملتقى المواطنة الرقمية والأمن السيبراني بمنطقة الباحة حاصل على دبلوم عالي في استخدام الدراما في التعليم من معهد نور الحسين في الأردن، رئيس اللجنة الثقافية بمحافظة المخواة وعضو لجنة المسرح بمنطقة الباحة. حصل على جائزة المركز الأول في مسابقة النص المسرحي على مستوى السعودية عن نص «كانت أيام» من الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بالجوف وجائزة المركز الثالث في مسابقة أحمد أبو ربعية بالمدينة المنورة عن نص «انتظار» وجائزة أمير منطقة الباحة للإبداع المسرحي عن نص «آن له أن ينصاع». كما ساهم في اخراج العديد من الأعمال المسرحية. نشر له العديد من المقالات المسرحية والقراءات في العديد من الصحف والمجلات المحلية والعربية. صدر له كتاب «ركح الفرجة» و «صراع .كوم»، وشارك في العديد من المنتديات والمؤتمرات والندوات الثقافية والمسرحية.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق