برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
قلم يهتف

من العلا إلى العلا

وكانت مفاجأة قمة العلا، قمة المصارحة والمصالحة، قمة السلطان قابوس والشيخ صباح، قمة المفاجآت، قمة السماحة والمسامحة من قادة الخليج العظماء، قمة الفرص السانحة لبناء المواطن الخليجي فكرا وعطاء، كانت المفاجأة الكبرى عودة الشقيقتين السعودية وقطر إلى بيت خليجي واحد، تغمره المودة، ويخالجه الإخاء، وتداعبه نسائم المحبة والصفاء.

توقّعت في المقالة التي سبقت انعقاد القمة أن تكون هناك مفاجآت في القمة الحادية والأربعين لقادة مجلس التعاون، وكانت المفاجأة الكبرى، لمّ شمل الأسرة الخليجية، ورأب الصدع في جدارها الأُسَري، من خلال توقيع بيان العلا، الذي يُعَدّ إيذانا باستهلال صفحة مشرقة خالية من أي عوارض تشوب العلاقات الأخوية، وكان الاتفاق على فتح الأجواء والحدود البرية والبحرية بين السعودية وقطر أولى البشائر.

بالبِشْر والترحاب كان ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يستقبل إخوته القادة الخليجيين بقوله «نوّرَتْ السعودية» وكان قد أكّد على أن هذه القمة قمة جامعة للكلمة، موحدة للصف، ومعززة لمسيرة الخير والازدهار، مترجمة لتطلعات خادم الحرمين الشريفين وإخوانه قادة دول المجلس في لمّ الشمل والتضامن في مواجهة التحديات التي تشهدها منطقتنا.

لا يُستَغرَب التسامح واتساع الأفق من قادتنا الحكماء، فهم، دائما، ما يحرصون على تحقيق المصالح العليا لدول مجلس التعاون والدول العربية، وتسخير كل جهودهم لما فيه خير شعوب المنطقة، وبما يحقق أمنها واستقرارها.

سُرِرْت كثيرا، باللقاء الثنائي الذي جمع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بأخيه الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي تم فيه تنقية الأجواء، واستعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وسبل تعزيز العمل الخليجي المشترك.

ما زاد القمة جمالا هو إطلاق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، على هذه القمة، مسمى «قمة السلطان قابوس والشيخ صباح» تعبيرا عمّا قدّمه الراحلان من جهود في خدمة مجلس التعاون ومواطنيه، ووفاء منه -حفظه الله- لقائدين عظيمين، رحلا بجسديهما وبقي في قلوب قادة وأبناء الخليج لهما محبة لا تُنسى.

من العلا إلى العلا يا قادتنا، ومن نجاح إلى نجاح، نحن معكم، فامضوا بنا قُدُما لتحقيق ازدهار خليجنا ونموّه ورفعته على مَرّ العصور.

محمد آل سعد

خبير تقويم تعليم، مهتم بالتنمية البشرية والتخطيط والتطوير حيث عمل مديراً للتخطيط والتطوير بوزارة التعليم في منطقة نجران. عضو مجلس إدارة نادي نجران الأدبي سابقاً, شارك في العديد من المؤتمرات داخليا وخارجيا , له 8 مؤلفات متنوعة , كتب في العديد من الصحف السعودية بالإنحليزية والعربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق