برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
دهاليز

توهّج الخليج

ستضيء أنوار الخليج من جديد في منطقة التاريخ والأجيال والحضارات، ستحتضن «العُلا» اجتماع القمة، بعد أن طال الغياب، وانتظرنا هذا اليوم التاريخي، وكعادتها السعودية تُعطي مساحات لأخوتها ولا تستعجل في الاتهامات حتى تثبت التهم، ومن بعدها تُحاسب حسابا قويا، ولكنها تصفح وتمد اليد والعون، فتلك عادات العرب، وشيم العرب، وأخلاقيات السعودية، وديدنها مُنذُ التأسيس وحتى يومنا هذا.

تحتضن «العُلا» قمة الخليج، بقادتها وأمرائها ووزرائها، لمُناقشة أمور ليست بتلك المُعتادة أن تُناقش في القمة، فلا الزمان زماننا، ولا المكان مكاننا، فقد اختلفت الأمكنة وتضاربت الأزمنة وعاد الاقتصاد سيد الموقف، فلا مناط من الالتفاف، والتعاضد والوقوف يدا واحدة للخروج من هذه الأزمات.

خلقت أزمة كورونا سلبيات عدة على العالم أجمع، وتغيّرت تركيبة البيت الأبيض، وعاد الديمقراطيون إليه من جديد، وهؤلاء لهم تعامل مُختلف تماما عن الجمهوريين، خاصة الاتفاقيات مع إيران ونظرتهم للمنطقة ومعالجتهم للأمور العالقة والمُتعلقة بالإرهاب والإخوان والعقوبات على إيران، وتعاملهم مع الصين والشرق الأوسط بشكل خاص، وقضاياه التي لا تنتهي، فقد حان الوقت للالتفات والنظر بعين العُقلاء لتلك التطورات.

السعودية كعادتها تمسك العصا من المنتصف، وتجعل أعينها صوب المُستقبل، لا تجعل نظرتها قاصرة على قضية واحدة فقط، بل تتعداها وتشملها لقضايا عدة وأُمور أهم وأشمل، ومن هُنا جاءت الدعوة لقادة مجلس التعاون الخليجي للاجتماع ورمي الماضي والالتفاف حول بعضنا البعض ومُناقشة الأُمور العالقة، وأن نضع مصالح الشعوب فوق الخلافات، هكذا هي «مملكة الإنسانية والحكمة» دوما.

صالح المسلم

صالح بن عبد الله المسلّم , رجل أعمال ، شارك في العديد من المحاضرات والندوات الإعلامية والمؤتمرات، عمل في العديد من الصحف العربية والخليجية منها الرياض والشرق الأوسط واليمامة والجزيرة والبيان والسياسة , كاتب رأي في عدد من الصحف الورقية

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق