برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
Light

سائقو الشاحنات واستخفافهم بالأرواح

وأنا أقود سيارتي في طريقي لجهة ما بالرياض، لفتت انتباهي طريقة قيادة قائدي الشاحنات الكبيرة وسيارات نقل البضائع وحتى الباصات، سرعتها الجنونية تصل إلى 140 وزيادة، وتجاوزها السيارات بطريقة مخيفة، دون أي اهتمام بسلامة الأشخاص في الطريق، رغم أن نسبة الحوادث المرورية بسبب الشاحنات مرتفعة.

ومع ذلك لا يوجد أي اهتمام من قائديها، وكما نعلم أن هناك نقاطا عمياء كثيرة لدى هذا النوع من الشاحنات، وكذلك صعوبة توقفها بسرعة، حال حدوث أي موقف في الطريق -لا قدر الله- وعدم تمكنها من رؤية مَن بجانبها بسهولة، ومع هذا كله تسرع وتتجاوز ولا توجد أي مسافة تبعد بينها وبين السيارة الأخرى، وهي تحمل أغلبها حمولة خطيرة كمنتجات النفط والغاز وأوزان ثقيلة وبضاعة قد تتسبب في فقدان السيطرة بسبب سرعتها وتجاوزاتها الخطيرة، ضاربين بالقوانين عرض الحائط، والسبب «من أمن العقاب أساء الأدب»

ورغم حرص إدارة المرور على المتابعة والسلامة المرورية وتواجدها في كل مكان، وتحقيقها إنجازات عظيمة للحد من مثل هذه الأمور، والتلاعب في أرواح الآخرين من الجميع، إلا أن الاستهتار منهم زاد عن حده، ويحتاج الأمر إلى حسم واتخاذ أشد الإجراءات والعقوبات تجاه هذه الشاحنات، حتى لا يتطور إلى أمور لا تحمد عقباها لاحقا.

حيث نجد مؤخرا أن بعض السيارات وقائديها بدأوا بالتقيد بقواعد المرور بنسبة 70 في المئة تقريبا، لكن قائدي الشاحنات الكبيرة وسيارات نقل البضائع لا يوجد أي التزام منهم، إلا بنسبة ضئيلة جدا 15 في المئة، فهم في سباق على الطرقات.

ولا أعتقد أنني بمفردي مَن لاحظ هذا الأمر، بل الأغلب لاحظ ما تفعله تلك الشاحنات، التي حولت المسارات المخصصة للسيارات إلى مضمار تجري عليه المركبات الثقيلة بكل سرعة، مهددة سائقي السيارات الصغيرة، التي تجد نفسها وسط إعصار بين تلك الشاحنات.

استهتار الشاحنات لا بد أن ينظر إليه من قبل المرور بنظرة حاسمة وقوية، وأن يتعلم «الغشيم» من سائقي الشاحنات أن طرقنا ليست مضمار سباق لهم، وأن ترفع الغرامات عليه لكل مخالف دون تساهل بأمرهم، حتى يتم الحد من هذه الظاهرة.

سامية البريدي

سامية ابراهيم البريدي، بكالوريوس شريعة من جامعه الإمام في الرياض، تدرس حاليا الماجستير في الإعلام الحديث. تمارس العمل الإعلامي والاذاعي منذ 14 عاما، كما كتبت الرأي في عدد من الصحف الورقية والإلكترونية. تكتب السيناريو للأفلام القصيرة والطويلة، لديها مجموعه قصصية ورواية بعنوان «فضيحه امرأة سعودية» تحت النشر، حققت جائزة «المفتاحة» كأفضل إعلامية لدورتين.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق