برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
Ticket

شخصيات مستفزة

حين تلتقي خلال يومك بأعداد متفاوتة من الأشخاص، فستدرك حجم الانزعاج الذي سيصيبك من بعض تلك الشخصيات التي تتعامل معها، ويختلف حجم الانزعاج من شخص إلى آخر، وقد يكون الشخص الذي يراه أحدهم مزعجا يتقبله آخر ويراه عاديا أو حتى مقربا، وذلك بحسب طبيعة الشخصية وتكيفها مع مختلف الشخصيات، فيما قد يتفق السواد الأعظم من الناس على تذمرهم وانزعاجهم من شخصيات بعينها.

ومن أكثر الشخصيات التي نتعامل معها إزعاجا، هو صاحب الوجوه المتعددة الذي يحدثك بوجه ويتحدث من خلفك بوجه آخر، وهذا الشخص لا تملك إلا أن تتجاهله تماما كما لا يمكنك أن تمنحه ثقة التحدث بأريحية.

ويأتي في المرتبة الثانية من الشخصيات المزعجة، الشخص الأناني الحسود، الذي يكره رؤية الخير للآخرين، ويحب الاستئثار بالتميز والخير لنفسه، وهذا الشخص من أكثر الشخصيات المزعجة خطرا في التعامل معها، لأنه قد يفعل المستحيل حتى يمنع الخير عن غيره، فالحذر هو أفضل طريقة للتعامل معه.

ويأتي بعد ذلك الشخص الفضولي الذي يتدخل في كل صغيرة وكبيرة، ويشعر بالرغبة الشديدة في معرفة كل تفاصيل حياتك، بل وقد يقوم بحيل وطرق مختلفة حتى يصل إلى المعلومة التي تشبع فضوله، ويكون التعامل معه من خلال عدم الاسترسال في منحه ما يشبع هذا الفضول، لأنه لن يتوقف عند حد معين وسيزداد نهمه للمزيد.

ثم يأتي بعد ذلك الشخص الذي يأخذ دور الوصاية في التعامل مع الآخرين، وكأنه وحده من يرى الطريق الصحيح، ويخبرك ماذا عليك أن تفعل في حياتك، ويسرد عليك النصائح في أدق تفاصيلك، دون أن تطلب رأيه، وهذا لا يمكن التعامل معه سوى بإيقافه عند حده، حتى لا يتمادى في إسداء نصائحه وأوامره، معتقدا أن الكون سيتوقف بدون آرائه.

وكذلك الشخص الاستغلالي الذي يستثمر كل الأشخاص والمواقف لصالحه، ويقدم مصلحته على كل شيء، ويعتبر كل علاقة فرصة للاستفادة من الطرف الآخر قدر الإمكان، وهذا لا بد أن يكون التعامل معه بذكاء من خلال عدم إعطائه فرصة لهذا الاستغلال الذي يسعى إليه.

ومن الشخصيات المزعجة كذلك، الشخص الفوضوي، لفظا وتعاملا، الذي لا يحسب حسابا لردة فعل من أمامه، ولا يضع نفسه موضع الطرف المقابل، وهذا يعتقد أنه معذور لتقبل بعض الناس له، ويتذرع بأن هذه الفوضوية جزء من طبيعته الشخصية، ولكننا في الواقع لسنا مضطرين للتعامل مع شخص من هذا النوع، لمجرد أن الفوضى الجارحة سمة من سماته الشخصية، لذلك فتجاهله وتجنب التعامل معه هو الأجدى.

تغريد العلكمي

تغريد محمد العلكمي، كاتبة وصحفية وقاصة، بكالوريوس صحافة وإعلام - كلية الآداب والعلوم الإنسانية - جامعة جازان، عملت في صحيفة الوطن لمدة 8 سنوات، ومارست الكتابة الصحفية في عدد من الصحف، صدرت لها مجموعة قصصية بعنوان «شتاء آخر» عن نادي أبها الأدبي.

تعليق واحد

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق