برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
بناء على ذلك

التنافس المفقود

بالاطلاع إلى التفاعل ومعظم ردود الأفعال المصاحبة للمنافسات المتعلقة بكرة القدم تحديدا، ستكتشف عددا كبيرا من الأشخاص يعتنقون النوع السلبي من التنافس.

يحسبونها حربا بينما هي حفل متنوع، لغة أخرى لها إيقاع مجنون، تمريرة ساحرة هنا، وهدف رائع هناك، حفل متكامل بتوقيع مشترك.

مسرح القمة واسع، المهم أن تكون مميزا، لك بصمتك وطريقتك ولونك.

التنافس في حد ذاته هو الحافز الذي يجعل الفريق الذي ننتمي إليه يقدم أفضل ما لديه، لأن الخصم الذي يلعب معه قوي، وإن لم تكن هناك ندية وإثارة يبقى «فوز أي كلام» وانتصار بلا طعم.

المسألة أجمل بكثير وأنقى من أن نأخذها إلى حيث كره المنافس والتقليل من شأنه وتاريخه وإمكانياته، الحقيقة أننا نقلل من شأن انتصاراتنا حين نقلل من قيمة وتاريخ منافسنا، ونشوه الهدف الأساسي وهو الاستمتاع بالأداء والعطاء.

أين المتعة في أن فريقك ينافس ناديا ضعيفا كما تدعي؟

المتزن والإيجابي له آثاره العظيمة على الملعب والمدرجات، من حيث الأخلاق والرقي وإطلاق القوة الموجودة داخل كل لاعب، يجعل اللاعب يلعب بهدوء وإبهار.

في البيت الواحد تجد «النصراوي والهلالي والأهلاوي والاتحادي وغيره» يتابعون المباراة مع بعض المناكفات اللحظية الخفيفة الحميدة ثم مبروك وهاردلك، ليجلسوا على طاولة العشاء ببسطةٍ وبحلاوة الأداء، هذا هو الصحيح والصحي.

هذا هو أصل الحكاية، أصل التنافس، بناء على ذلك ليحاول كل منا إعادة ضبط هذا المعنى بداخله، معنى التنافس الإيجابي، معنى المباراة ومفهوم الروح الرياضية، ليحاول الإعلام إعادة ضبط هذا المعنى في نفوس الكبار والصغار.

عبدالله العوضي

عبدالله بن جابر العوضي ماجستير إدارة رياضية، إعلامي وناقد لعدة قنوات مرئية وإذاعية، كتب في عدد من الصحف السعودية، عضو الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع، عضو اتحاد الاعلام الرياضي.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق