برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
مناهج

الأساتذة ودورهم المؤثر في الجامعات

الحقيقة التي يمكن تأكيدها أن الجامعات بكل إمكاناتها ومعاملها وتجهيزاتها، ليست لها قيمة في عدم وجود هيئة التدريس المؤهلين، ولاسيما وأن أستاذ الجامعة تعلق عليه آمال كبيرة ويتحمل مسؤوليات جسيمة لا تتوقف عند حد القيام بعمله التدريسي فقط، وإنما تتعدى ذلك إلى كونه باحثا ينبغي عليه الاهتمام بالبحث العلمي كهدف من أهداف التعليم العالي، إضافة إلى أنه يُنظر إليه كمرشد ومشرف أكاديمي ومخطط ومنظم ومستشار وقائد.

ولذلك فإن من المهم أن يكون الأستاذ على وعي تام بتلك الأدوار المنوطة به في الجامعة، وفي إعداد أجيال المستقبل الذين يعلق عليهم المجتمع آمالا كبيرة.

ومن هنا فإن من الضروري تركيز الاهتمام على توجيه الطلاب توجيها سليما، وتشجيعهم على الأعمال البحثية المبدعة وتبني المشروعات العلمية المبتكرة، وطرح المبادرات الأصيلة.

ولعل مما يساعد على قيام عضو هيئة التدريس بالجامعة بمهامه التدريسية بنجاح، هو بناء علاقة أساسها الود والاحترام المتبادل بينه وبين طلابه، وما لم تتوافر تلك العلاقة فإن نجاح المهمات التدريسية ربما يكون ضئيلا وغير مجدٍ في تحقيق الأهداف المرجوة.

وفي تصوري، فإن مد جسور الود والاحترام مع الطلاب تعد مهمة للغاية، بل وتيسر للأستاذ التأثير في طلابه وإكسابهم جوانب متعددة، سواءً فيما يتعلق بالجوانب المعرفية أم المهارية أم الوجدانية، ولاسيما أن هذا العصر يتسم بمتغيرات كثيرة بحاجة إلى التأكيد على غرس الكثير من القيم الفاضلة والاتجاهات الإيجابية الحميدة.

وهذا لن يتأتى إلا بمزيد من القرب من الطلاب وفتح قنوات الحوار والنقاش معهم، وفهم نفسياتهم وسبر أغوار ظروفهم النفسية والاجتماعية، ومساعدتهم على تجاوز ما يعترض طريقهم من عقبات، ومخاطبتهم على قدر عقولهم، خصوصا وأن الطالب في هذا العصر التقني يمكنه الحصول على كثير من المعلومات، بمجرد أن يضغط بأحد أصابعه على مفتاح من مفاتيح الحاسب الآلي، والدخول إلى دوائر المعارف ومراكز المعلومات، ما يحتم التركيز على تنمية الجوانب الوجدانية لدى الطلاب وإكسابهم اتجاهات إيجابية سليمة، نحو التعامل مع متغيرات العصر والاستفادة منها فيما يعود عليهم بالفائدة.

وكما أن العصر الذي يعيش فيه طلابنا اتسم أيضا بتعدد الثقافات والانفتاح على ثقافات الآخرين، فإن على هيئة التدريس دورا مهما في تنمية الجوانب التفكيرية والإبداعية لطلابهم، ما يمكنهم من سبر أغوار الفكر والثقافة في ظل خصوصية عقيدتهم الإسلامية، وقيمهم الفاضلة، حتى يتمكنوا من التأثير في الآخرين.

مبارك حمدان

مبارك بن سعيد ناصر حمدان، أستاذ المناهج وطرق التدريس في جامعة الملك خالد، حاصل على دكتوراه في الفلسفة من جامعة درم في بريطانيا، المشرف على إدارة الدراسات والمعلومات بجامعة الملك خالد سابقاً وعميد شؤون الطلاب ولمدة 10 سنوات تقريبًا، عميد خدمة المجتمع والتعليم المستمر وعضو مجلس الجامعة لما يقرب من 12 عامًا. أمين جائزة أبها المكلف للتعليم العالي سابقاً، وكيل كلية الأمير سلطان للسياحة والإدارة سابقًا، عضو في عدد من الجمعيات العلمية، عضو في عدد من الجمعيات الخيرية، عضو مجس الإدارة بالجمعية الخيرية بخميس مشيط لما يقرب من ١٦ عامًا وعضو لجنة أصدقاء المرضى بمنطقة عسير لما يقرب من ١٤ عامًا. له عدد من الأبحاث العلمية المنشورة ومؤلفات منها كتاب رنين قلمي، سأتغلب على قلق الاختبار، كما كتب الرأي في عدد من الصحف المحلية منذ عام ١٤٠٠هـ.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق