برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
في مهب الحرف

المواهب الشابة تُدير معرض كتاب المخواة

مبهج أن تلد المناشط الثقافية مواهب شابة وأن تكشف عنهم وعن ملكاتهم، سواء كانت مواهبهم تلك في حقل إبداعي كالشعر والقصة والتأليف والكتابة والفن التشكيلي، أم حتى في مجالات إدارة الحدث الثقافي والتسويق له.

معرض المخواة للكتاب كان من أبرز ملامحه أنه أتاح لـ«المخواة» فرصة اكتشاف مواهب أبنائها في مختلف المجالات، ففي مجال العلاقات العامة كان طارق آل علوان وإبراهيم صالح ويحيى القبعة وعبدالله محمد سعد يثيرون الدهشة، وينثرون الغبطة بما يقدمونه من تعامل فاق التوقعات مع هذا الحدث الثقافي الفريد، وقد كان زوار وضيوف المعرض يتحدثون عن قدراتهم اللافتة في تقديم الخدمات المختلفة بوعي واحترافية.

فيما كانت اللجنة الإعلامية تقف على جهود مصورين بارعين ومصممين مهرة، امتلكوا الحس الإعلامي والشغف الذي مكنّهم من إنتاج المواد وضخها بكثافة، فكان أحمد البرتاوي وجاسم الغامدي وأحمد بدح وسعود العُمري وجابر بن مستور خلف كل النجاحات الإعلامية بحضور غني.

وفي مجال إدارة الأمسيات والمشاركة فيها، تابع الجميع القدرات اللافتة لعبدالإله دباج العُمري ومحمد آل صالح، وهما يديران ويقدمان مختلف الأمسيات، أما تركي العُمري وأسامة الغامدي فلم يكونا أكثر من مجرد مثالين لعشرات الأسماء التي برعت في زوايا المعرض، وهي تروج للكتاب وتبرز مزاياه وتقرظه للزوار بما يعكس وعي قرائي عميق.

فيما كانت هاجر الزهراني تخطف أنظار الزوار بشخصيات الأنمي التي تنتجها وهي تستعرض مهارات الرسم الرقمي، عبر تطبيق الاسكتش بوك، وتشاركها مرام الغامدي الإدهاش وهي تصمم بيئات افتراضية لمعارض رقمية تنقلك إلى عالم آخر يضعنا إزاء مفهوم «الحياة الثانية» بكل تفاصيلها المثيرة، في حين فاجأ دباج العُمري «المخواة» بروايته الأولى «ضجة» الصادرة عن دار تكوين، وإلياس يوسف بقصته البكر مفاجأة أرنوب.

أما في مجال الفن والغناء والموسيقي فقد كان المعرض منبرا، كشف عن الرباعي المدهش محمد الزهراني ومحمد العُمري وعبدالله ومنصور العُمري في مجال العزف والغناء والموسيقى والتطريب.

في ذات الوقت كان عبدالله علي مسفر ومصعب الغامدي يرتقيان الخشبة لإحياء الأمسيات القصصية والشعرية دون تردد أو خوف أو وجل.

وإذا كان معرض الكتاب برمته هو صنيعة فكر الشباب، فإنه لا يستغرب مطلقا أن تكون إسهامات الشباب فيه وفيرة وغنية ولا تخطئها الأبصار.

لا شك أن هذه التظاهرة أفرزت ظاهرة شبابية والأهم أنها تصب في صالح التنمية الثقافية، التي تصب في صالح الثقافة كقوة ناعمة قادرة على بناء مجتمع حيوي يبني ذلكم الوطن الطموح، كما بشرت بذلك رؤية الوطن الطموحة، ولولا وجود منشط بحجم معرض الكتاب لما تعرفنا على كل هذه القدرات الشابة، التي أثبتت أن النشاطات قادرة على إتاحة الفرصة أمام جيل الشباب لاجتراح الحدث الثقافي وإدارته.

ناصر العُمري

ناصر بن محمد أحمد العُمري، كاتب رأي في عدد من الصحف المحلية، نائب رئيس اللجنة الإعلامية لقرية الباحة التراثية بمهرجان الجنادرية، رئيس تحرير مجلة تهامة الصادرة من الغرفة التجارية الصناعية بالمخواة، المنسق الإعلامي لبرامج أندية الحي الترفيهية التعليمية و أمين عام ملتقى المواطنة الرقمية والأمن السيبراني بمنطقة الباحة حاصل على دبلوم عالي في استخدام الدراما في التعليم من معهد نور الحسين في الأردن، رئيس اللجنة الثقافية بمحافظة المخواة وعضو لجنة المسرح بمنطقة الباحة. حصل على جائزة المركز الأول في مسابقة النص المسرحي على مستوى السعودية عن نص «كانت أيام» من الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بالجوف وجائزة المركز الثالث في مسابقة أحمد أبو ربعية بالمدينة المنورة عن نص «انتظار» وجائزة أمير منطقة الباحة للإبداع المسرحي عن نص «آن له أن ينصاع». كما ساهم في اخراج العديد من الأعمال المسرحية. نشر له العديد من المقالات المسرحية والقراءات في العديد من الصحف والمجلات المحلية والعربية. صدر له كتاب «ركح الفرجة» و «صراع .كوم»، وشارك في العديد من المنتديات والمؤتمرات والندوات الثقافية والمسرحية.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق